- تم تعريب صور التشريح من قبل الآنسة زهراء محمد.
الفقرة الاولى:التشريح العام للنحل:
ينقسم جسم النحلة إلى ثلاثة أقسام رئيسية هي: الرأس، والصدر، والبطن.
تمتلك النحلة زوجاً من قرون الاستشعار متصلة برأسها.
تمتلك ثلاثة أزواج من الأرجل للمشي.
تمتلك زوجين من الأجنحة للطيران.
أولاً: الرأس:
يحتوي الرأس على أعضاء الحس الرئيسية، الدماغ، وأجزاء الفم.
العيون المركبة (Compound Eyes): تحتوي على لاقطات وحساسات ضوء تتركب من آلاف الأجزاء الصغيرة الدقيقة التي تُسمى العمينات (Ommatidia). تتصرف كل عُمينة منها كعين كاملة، فتجمع الضوء والصور بدقة عالية لتوفر للنحلة رؤية ممتازة وحساسية فائقة لكشف وتتبع الحركة.
العيون البسيطة (Ocelli): ثلاثة أعين صغيرة تقع في أعلى الرأس، تستخدمها النحلة كمستشعرات للضوء والحرارة وتحديد الاتجاهات بناءً على الشمس، ولا تُكوّن صوراً واضحة للرؤية كالعين المركبة.
قرون الاستشعار (Antennae): مستشعران يقترنان بجبهة النحلة، يقومان بتحسس التيارات الهوائية والروائح المنقولة في الجو، وهي حاسمة في التواصل والتعرف على الزهور والخلية.
الدماغ (Brain): ذو كفاءة وإمكانيات خارقة مقارنة بحجمه الصغير جداً -الذي يقارب حجم حبة السمسم-. يمتلك ذاكرة قوية جداً تمكن النحلة من حفظ معالم الطريق وأشكال الزهور، ويعالج الاتجاهات، والمسافات، ويتحكم في لغة التواصل بين أفراد الخلية كلغة الرقص، ويسيطر على الوظائف الحيوية والحركية.
الغدد تحت البلعومية (Hypopharyngeal Glands): غدد تقع في الرأس وتفرز "الغذاء الملكي" (Royal Jelly) المغذي جداً لإطعام اليرقات الصغيرة والملكة.
الغدد اللعابية (Salivary Glands): تساهم بإفرازاتها في تسييل الغذاء الملكي، كما تنتج سائلاً يحتوي على إنزيمات تحلل السكريات المعقدة، وتساهم في تكوين الهوية الكيميائية لكل نحلة.
أجزاء الفم:
الشفة العليا (Labrum): قطعة مرنة وقابلة للتحرك تغطي مدخل قناة الغذاء والخرطوم، وتعمل على إغلاق الفم وحماية بقية الأجزاء.
الفك العلوي (Maxilla): يقع فوق الفك السفلي وهو مصمم للمساعدة في حمل الطعام وتثبيته وسنده أثناء الأكل.
الفك السفلي (Mandibles): زوج من الفكوك القوية يخرجان من جانبي الفم، يستخدمهما النحل في حماية الخرطوم، مضغ الشمع، تنظيف الخلية، والدفاع عن النفس.
الشفة الحسية (Labial Palp): أجزاء ممتدة على جانبي اللسان مصممة خصيصاً لتذوق الأطعمة وتحسسها قبل وأثناء تناولها.
الخرطوم (Proboscis): جزء يشبه الأنبوب يتشكل من تداخل أجزاء الفم، ويُستخدم لامتصاص السوائل كالمياه والرحيق.
اللسان (Glossa): لسان مرن ينتهي بفرشاة من الشعيرات الدقيقة في نهاية الخرطوم، تستخدمه النحلة لالتقاط ولعق قطرات الرحيق من أعماق الزهور.
ثانياً: الصدر (Thorax)
هو مركز الحركة والاتصال العضلي في جسم النحلة.
١-عضلات الطيران (Flight Muscles): عضلات قوية جداً تملأ تجويف الصدر، تدعم حركة الأجنحة وتجعلها ترفرف بسرعة مذهلة تصل إلى ٢٣٠ مرة في الثانية الواحدة.
٢-الجناحان الأماميان (Forewings): الجناحان الأكبر حجماً والأقرب للرأس.
٣-الجناحان الخلفيان (Hind wings): الجناحان الأصغر حجماً والأقرب لجهة البطن.
أرجل النحلة:
تنقسم أرجل النحلة إلى ثلاثة أزواج تختلف في تفاصيلها وموقعها:
١-الأرجل الأمامية (Forelegs): تقع قرب الرأس، وتحتوي على منظفات المستشعرات (Antenna Cleaners) وهي ثلمات خاصة مبطنة بشعيرات دقيقة تستخدمها النحلة لتنظيف قرون استشعارها من غبار الطلع والأوساخ.
٢-الأرجل الوسطى (Middle legs): تقع في المنتصف وتساعد في المشي وتمرير حبوب اللقاح للأرجل الخلفية.
٣-الأرجل الخلفية (Hind legs): تقع قرب البطن، وتمتاز في النحل العامل بوجود تركيب خاص يسمى "سلة اللقاح" لحمل حبوب اللقاح التي تُجمع من الأزهار، إلى جانب أدوات مساعدة أخرى مثل المكبس والفرشاة (Press, brush, auricle).
تشريح قطعة رجل النحلة:
الحرقفة (Coxa): قطعة الاتصال الأولى بالصدر (تمثل مفصل الورك).
المدور (Trochanter): القطعة الصغيرة الثانية التي تربط الحرقفة بالفخذ وتسمح بحركة الساق.
الفخذ (Femur): القطعة الثالثة القوية من الساق.
الساق (Tibia): القطعة الرابعة، وهي القطعة التي تحمل تجويف سلة اللقاح في الأرجل الخلفية للنحلة العاملة.
مشط القدم (Metatarsus): القطعة العريضة التي تلي الساق، وتلعب دوراً أساسياً في تمشيط وجمع حبوب اللقاح في الأرجل الخلفية.
الرسغ (Tarsus): الجزء الأخير من الساق الملامس للأسطح أثناء المشي.
المخلب الرسغي (Tarsus claw): يتواجد في نهاية الرسغ ويستخدم للتشبث بالأسطح الخشنة وأوراق الشجر.
ثالثاً: البطن (Abdomen):
يحتوي البطن على الأجهزة الحيوية كالهضم والتنفس والدوران وأعضاء الدفاع.
جهاز اللسع / الزبانى (Stinger): عضو مدبب شائك يقع في نهاية بطن النحلة العاملة للدفاع وحقن السم. تمتلك العاملات آلة لسع مسننة تجعلها تلتصق بالجلد وتنفصل عن النحلة مؤدية لموتها، بينما تملك الملكة آلة لسع طويلة ملساء (غير مسننة) تستخدمها لقتل الملكات المنافسات دون أن تفقدها، أما ذكور النحل فلا يمتلكون آلة لسع على الإطلاق.
غمد الزبانى (Sting sheath): غمد قوي يحيط بآلة اللسع ويحميها، ومنه تخرج وتدخل الإبرة.
قناة اللسع (Sting canal): القناة التجويفية التي يمر عبرها السم إلى الضحية، وهي في الملكة تمثل أيضاً القناة التي تعبر منها البيوض (حيث تطورت آلة اللسع أصلاً من آلة وضع البيض).
كيس السم (Venom sac): كيس يتصل بآلة اللسع، وظيفته تخزين وحفظ السم الذي
تفرزه الغدة وتمريره فوراً أثناء عملية اللسع.
غدة السم (Venom gland): الغدة المسؤولة عن إنتاج السم الحمضي الذي يسبب الألم الحارق، الاحمرار، والحكة عند اللسع (وقد يسبب صداعاً أو حساسية شديدة لبعض الناس).
غدد الشمع (Wax glands): غدد بطنية تبدأ بإفراز الشمع السائل (الذي يتصلب عند ملامسة الهواء) بعد حوالي 12 يوماً من خروج النحلة العاملة كحشرة كاملة، ويتوقف نشاطها عادة بعد 6 أيام (أي في اليوم 18). هذا التحول يتطلب من الملكة الاستمرار في وضع البيض لضمان توفر أجيال فتية تبني أقراص الشمع السداسية اللازمة لتربية الحضنة وتخزين العسل وحبوب اللقاح.
رابعاً: الأجهزة الداخلية الحيوية
1. الجهاز الهضمي (Digestive System)
قناة الغذاء (Food canal): المدخل الرئيسي للغذاء السائل كالرحيق والماء.
البلعوم (Pharynx): العضلة القابضة التي تنقبض لتعمل كمضخة تمص الرحيق من الورود عبر الخرطوم وتدفعه للداخل.
المرئ (Esophagus): أنبوب عضلي مجوف ينقل السوائل والغذاء من البلعوم مروراً بالصدر حتى يصل إلى المعدة في البطن.
حوصلة العسل / معدة العسل (Honey stomach / Crop): كيس عضلي مرن وقوي مخصص لتخزين وحمل الرحيق المستخلص من الزهور دون هضمه، حيث تفصله النحلة عن بقية جهازها الهضمي لتعود به للخلية وتفرغه هناك لصنع العسل.
المعدة المانعة (Proventriculus): صمام ذكي يقع بين حوصلة العسل والمعدة الحقيقية، يتحكم بكمية الغذاء المارة للامتصاص، ويمنع اختلاط الرحيق المخزن بإنزيمات الهضم الخاصة بالنحلة، مما يتيح لها الاحتفاظ بالرحيق سليماً.
المعى الوسطي (Midgut): ويتكون من:Ventriculus (المعدة الحقيقية): تفرز الإنزيمات الهاضمة وتقوم بهضم الغذاء الكيميائي وامتصاص المغذيات الأساسية.
اللفائفي (Ileum / Small intestine): أنبوب دقيق يصل المعى الوسطي بالمعى الخلفي، وتعيش فيه بكتيريا نافعة (ميكروبيوم) تساعد في هضم وامتصاص المغذيات المعقدة كحبوب اللقاح.
أنابيب ملبيجي (Malpighian Tubules): شعيرات دقيقة تسبح في دم النحلة لترشيح الفضلات النيتروجينية، والأملاح، والماء الزائد، وتعمل ككلية لإخراج الفضلات إلى الأمعاء.
المستقيم (Rectum): يعمل كالأمعاء الغليظة حيث يعيد امتصاص الماء والأملاح الحيوية من الفضلات قبل طرحها لحماية جسم النحلة من الجفاف.
فتحة الشرج (Anus): المخرج النهائي للجهاز الهضمي، وتطرح منه الفضلات وعادة ما تفرغ النحلة فضلاتها أثناء الطيران خارج الخلية للمحافظة على نظافة الخلية.
2. جهاز الدوران (Circulatory System)
نظام الدوران المفتوح (Open circulatory system): لا تمتلك النحلة أوردة أو شرايين مغلقة كالثدييات، بل يسبح دمها المسمى اللمف الدموي (Hemolymph) بحرية داخل تجاويف الجسم ليغمر الأعضاء مباشرة.
القلب والوعاء الظهري (Heart & Aorta): القلب عبارة عن أنبوب عضلي يمتد في الناحية الظهرية من البطن ويحتوي على فتحات قلبية (Ostia/Heart openings) لامتصاص الدم وضخه للأمام عبر الشريان الأورطي (Aorta) باتجاه الرأس ليدور في الجسد مجدداً.
3. الجهاز التنفسي (Respiratory System)
فتحات التنفس (Spiracles): فتحات صغيرة على جانبي الصدر والبطن يدخل عبرها الأكسجين ويخرج ثاني أكسيد الكربون (لا تمتلك النحلة رئتين).
الأكياس الهوائية (Air sacs): تجاويف مرنة تعمل كخزانات للهواء داخل جسم النحلة، تنقبض وتنبسط لتوزيع الأكسجين عبر أنابيب دقيقة (القصبات الهوائية) مباشرة إلى كل خلية في الجسم.
4. الجهاز العصبي (Nervous System)
الحبل العصبي البطني (Ventral Nerve Cord): حبل عصبي يمتد على طول الناحية البطنية من الجسم (يقابل الحبل الشوكي لدى الثدييات). يتكون من عقد عصبية (Ganglia) متصلة ببعضها، وينقل الإشارات العصبية من الدماغ إلى بقية أطراف وأعضاء الجسم لضمان التنسيق الحركي الفائق.
الفقرة الثانية: أفراد الخلية و توزيع الأدوار:
ملاحظة:
هورمون الأحداث juvenile hormone:
هورمون يفرز من غدتين صغيرتين يقعان خلف الدماغ يسمين الغدتان الجناحيتان، يعمل هذا الهورمون على تنظيم مستويات الأيض و كمية الدهون و البلوغ الجنسي عند النحل و هو المتحكم بمنزله النحلة العاملة و الوظائف المناطة لها حسب مستوياته، و يكون مرتفعا عند الملكة و الذكور.
vitellogenin protein:
بروتين يقوم بتحديد عمر النحلة و عملها و شيخوختها يساهم في صحتها و يساهم في صناعة الغذاء الملكي عند العاملات من غددهن البلعومية، كلما قلت نسبته صارت النحلة اكثر نضوجا و مستعدة للخروج لجلب الغذاء بدلا من البقاء كحاضنة.
الأدوار و توزيعها بين أفراد الخلية و الهيئة الشكلية لأفراد الخلية:
إن آلاف النحلات العاملات هنّ من يُبقين الخلية على قيد الحياة. فمنذ ولادتهن، يعملن بجدٍّ دون تذمّر؛ يُنظّفن الخلية ويحرسنها، ويُطعمن صغار النحل النامية، ويبنين أقراص العسل، ويجمعن الرحيق ليُخزّننه لفصل الشتاء الطويل حين لا توجد أزهار. تُحافظ العاملات على برودة الخلية صيفًا ودفئها شتاءً. كما أنهنّ يتواصلن بكفاءة عالية؛ إذ يُمكنهنّ إخبار أخواتهنّ بمكان أفضل الأزهار، وكمية ونوعية الرحيق الذي سيجدنه هناك. كما يُمكنهنّ معرفة ما إذا كانت الملكة بأمان، وما إذا كانت النحلة الجديدة التي تُحاول التسلل غريبة من خلية أخرى قادمة لسرقة عسلهنّ الثمين.
التمييز في الهيئات الشكلية للنحل:
الهيئة الشكلية للعاملات:
النحل العامل كله اناث، طوله بسيط و هو الأصغر بين النحل حيث يكون من ١ سم في نحل العسل المعروف، قد يصل إلى ٥سم في أنواع اخرى، يمتلك زُبانى حادة للسع و غدد سمية، شكلهن الجسدي انحف مقارنة بالبقية، الجزء الابرز و الأكبر هو المنطقة البطنية، يمتلكون اقداما واضحة للمشي على سطح الزهور و التقاط الرحيق، يصدرن صوت طنين.
الذكور:
يكون طولهم اكثر من ١ سم، قد يصل إلى ٢،٥ او ٣ في النحل المتنوع و حتى اكثر، يتميزون بشكل جسدي ممتلئ اكثر اشبه بالبراميل، و يفتقدون للزُبانى المتواجدة في النحلات العاملات، لا يُرون محلقين في الفصول المختلفة الا في وقت التكاثر في فصل الربيع، تقتصر وظيفتهم على التكاثر، بعد أن يتكاثر الذكر و الاقدر على تمرير جيناته، يموت.
يمتلك ذكر النحل خمس أعين كبقية النحل، لكن تركيب العينان عنده مميز و مختلف حيث يساعده في البحث عن الملكات و يجعله لافتا للنظر، و يقوم بالتزاوج أثناء الطيران، بمجرد انتهاء التزاوج، يسقط ذكر النحل ميتًا، فلا يعيش ذكور النحل اكثر من عدة اسابيع.
ان ذكور النحل أُحاديوا الاعضاء، فلا يمتلكون الا كروموسوم آبائهم، أي انثى نحل ثنائية الأعضاء كونها تمتلك خليطا من كروموسومات الاب و الملكة
ان الذكور بمجرد تجاوز عمرهم ٣ اسابيع، تطير خارج الخلية عاليا في الهواء بمجمع يعرف بمجمع الذكور حيث يصطفون لينتظروا ملكة للقدوم فيتزاوجوا معها، الذكر الذي ينجح بالتزاوج يسقط و يموت، اما الذي لم ينجح يعود لخليته فياكل و يتغذى حتى الشتاء، قبل الشتاء بفترة يطرد الذكر الذي لم ينجح بالتزاوج كونه يعتبر عبء على العاملات، فيعاني من الجوع و البرد حتى الموت، أو يعاني من الدهس او امور أخرى.
ملكة النحل:
تكون اطول و اكبر و يمكن معرفتها بسهولة اكثر نسبة لتميز جسدها بمنطقة بطنية طويلة و واضحة كي تقدر على حمل اكبر عدد من البيوض، يتراوح طولها بالمتوسط من ٢ الى٢،٥ و يصل لأكثر في العديد من النحل، تقتصر وظيفتها على وضع البيوض التي تصل إلى الف بيضة و اكثر يوميا.
ان امكن وجود او ولادة ملكة أخرى في خلية النحل بوجود الملكة، هناك احتمالان اما ان تطرد من الخلية من قبل العاملات، أو تتقاتل هي و الملكة حتى تموت أحدهما و تكون الأخرى الملكة؛ و هذه هي الوظيفة الخاصة بزبانى الملكة حيث تستخدم في القتال.
تتميز ملكة النحل بأنها تحمل الزُبانى و قادرة على اللسع، الا انها لا تمتلك الشوكة العادية المتواجدة عند العاملات
كيف يتم تعيين ملكة النحل؟
ان مرضت الملكة او أصبحت غير قادرة على وضع بيوض مخصبة او ماتت او فقدت، كلها احتمالات تضطر العاملات على اختيار بويضة صغيرة لا يتجاوز عمرها اليومين، ليبدأن بلفها بخلايا مخصصة و مميزة، و اطعامها ما يعرف بالغذاء الملكي royal jelly مما يعني أنها ستطور و تنمو بشكل أفضل من بقية البويضات من ناحية الجهاز التناسلي الأمر الذي يجعلها الوحيدة القادرة على وضع البيوض، يؤثر غذاء البويضة على رائحتها و فورموناتها التي تطلقها بمجرد أن تصبح ملكة تنبيها و منعا للعاملات من أن يقمن بإعداد ملكة اخرى، بمجرد أن تقل نسبة الفورمونات تدخل الخلية في حالة خطر، و تعاد الدورة من جديد، و ولادة ملكة جديدة قادرة بتواجد ملكة عاجزة او مريضة يجعلهن يتقاتلن و بالتأكيد تقتل الملكة العاجزة لتأخذ مكانها الملكة الشابة.
بعد أن تنمو الملكة نموا بالغا و تاما، تأتي اللحظة المنتظرة، رقصة الزفاف Nuptial dance، حيث تسافر الملكة مسافة طويلة تزيد عن ٢ كيلومتر و بارتفاع يزيد عن ٨ مترات عن الأرض لتنشر فورموناتها في الهواء فتجذب ذكور النحل، تكون الملكة حينها متزينة و متجهزة من قبل عاملاتها، يتبعنها بعض العاملات في رحلتها، و تدخل خلية النحل كلها في حالة البهجة و السرور و الاحتفالات، الملكة العذراء ستذهب لتأخذ النطاف التي منها ستنتج مئات الآلاف من
البويضات لبقية حياتها، تختار الملكة احسن و افضل الذكور عافية و صحة لتتزاوج معه، قد تتزاوج الملكة في أول رقصة زفاف لها مع ما يزيد عن ١٠ ذكور، كلما كانت الملكة محملة بالنطاف، كانت خلية النحل اسعد و ابهج.
الملكة هي من تختار أن كانت تريد اخصاب البويضة او لا، تحتفظ بكل النطاف الي حصلت عليها من رقصة زفافها، و حتى اكثر الملكات تزاوجا، تنفد منها النطاف، حينما يصل الموضوع لهذا الحال تبدأ الملكة بوضع ذكور اكثر، بمجرد أن تعرف العاملات بهذا الأمر تطرد الملكة، العاملات يحتجن لعاملات اكثر و ليس ذكور لا يشاركون في بناء الخلية.
https://youtu.be/6eQto9l7BTw?si=Yl9DOuIW_l1m0K7t
البحث عن الطعام في موقع خلية جديد
من وظائف ملكة النحل أيضا هي تنظيم الخلية و الإشراف على أعمالها فضلا عن السرب
تعرف ملكة النحل من خلال بقعة زرقاء على ظهرها و من خلال تجول العاملات حولها.
تعيش ملكة النحل من سنة إلى سنتين
QMP فورمونات الفك السفلي للملكة:
هي فورمونات تفرزها الملكة بقوة لتنظيم تصرفات العاملات في الخلية و اعطاء كل خلية هويتها و كل عاملة يعرف انتمائها من خلال رائحة ملكتها، بمجرد أن تقل قوة الرائحة تعرف العاملات أن الملكة ضعفت
تساعد هذه الرائحة حينما يحصل موضوع السرب، حينما تصبح خلية النحل مستعمرة كبيرة لا يسيطر عليها ملكة قديمة واحدة، تطرد الملكة القديمة و تأخذ معها نصف او ثلثي العاملات في الخلية القديمة، يطيرن على شكل سرب يتبعون ملكتهم و رائحتها حتى تجد لهم مكانا افضل و يبدأون بتأسيس خلية جديدة و تعود الملكة للوضع بيوض جديدة.
يمكن للعاملات و الملكة تجاوز محنة الشتاء، الا ان ذكور النحل هم ضحايا البرد، فلا يبقى ذكر خلال فصل الشتاء، و يمثلون ما يتراوح بين ١٥ حتى ١٠% من تعداد الخلية
يمر النحل كالعديد من الحشرات بالاربع مراحل التحولية، بيضة، يرقة، شرنقة، ثم البلوغ، تختلف سرعة المرور بالمراحل حسب المكانة لكل نحلة، العاملات ينضجن خلال ٣ اسابيع، الذكور خلال اسبوعين و نصف او اقل، الملكات ينضجن خلال اسبوعان او قرابة الاسبوعان
تعيش العاملات حوالي ٥ إلى ٧ اسابيع، و يمثلن ما يتراوح من ٨٠ حتى ٩٩% من تعداد الخلية
يمكن للعاملات اللواتي يعملن داخل الخلية في التدفئة و الحماية و إطعام الملكة و الصغار أن يعيشوا بما يتراوح من ٦ إلى ٣ اشهر.
تستغرق عملية فقس البيضة لتصبح نحلة عاملة 21 يومًا. بعد 3 أيام، تتحول البيضة إلى يرقة، ويتم إغلاق خلية الحضانة بعد 6 أيام، فتتحول إلى خادرة. بعد 12 يومًا من كونها خادرة، تفقس النحلة لتصبح نحلة عاملة قادرة على أداء وظائفها.
تبقى النحلة العاملة داخل الخلية لمدة 15 يومًا تقريبًا، مُؤديةً وظائفها الأساسية. في البداية، تُركز على التنظيف ورعاية الملكة. في اليوم الثاني عشر تقريبًا، تكتمل عملية نمو الغدد الخاصة بإنتاج الشمع، وقد تنتقل إلى إنتاج الأقراص الشمعية وغيرها من المهام المتعلقة بتخزين الغذاء، مثل استقبال حبوب اللقاح والرحيق، وإنضاج الرحيق، وتعبئة الأقراص الشمعية وتغطيتها.
مع تقدمها في العمر، تتغير مستويات بعض الهرمونات في جسمها. انخفاض بروتين الفيتيلوجينين وارتفاع هرمون الشباب يُهيئانها للخروج من الخلية، وتولي مهام جديدة كنحلة ميدانية، مثل الحراسة وجمع الرحيق.
تؤثر الظروف داخل الخلية وخارجها على سرعة انتقالها. فإذا دعت الحاجة إلى مزيد من النحلات الحاضنة، يُمكن للنحلات الحاضنة أن تتحول إلى نحلات ميدانية؛ وإذا دعت الحاجة إلى مزيد من الرعاية داخل الخلية، يُمكن للنحلات الميدانية أن تعود إلى نحلات الخلية. تؤثر العوامل الخارجية مثل عدد النحلات الباحثة عن الطعام والنحلات حديثة الظهور، وكمية الحضنة في الخلية، وكمية حبوب اللقاح التي خزنتها الخلية، على هذا الانتقال أيضًا.
الوظائف المناطة إلى عاملات النحل:
١- التنظيف:
أول مهمة للنحلة العاملة في الخلية هي تنظيف خليتها والمنطقة المحيطة بها. ثم تنتقل للمساعدة في تنظيف وتلميع الخلايا الفارغة، وتخليص الخلية من النحل الميت والفضلات. كما تقوم النحلات العاملة بتنظيف النحل الآخر في الخلية، وإزالة الغبار والشعر والشوائب من أجسامها.
٢-الرعاية
المهمة التالية للنحلة العاملة هي إطعام اليرقات وتنظيفها، وتغطية الحضنة (الكائنات الحية في الخلايا التي تتطور من بيضة إلى يرقة إلى خادرة، والتي ستفقس لتصبح نحل عسل)، والحفاظ على دفء اليرقات.
٣-رعاية الملكة:
تصبح بعض النحلات العاملات مرافقات للملكة، حيث تتبعها في الخلية أثناء وضعها للبيض، فتطعمها وتسقيها وتنظفها وتعتني بها.
٤-بناء أقراص العسل
بعد مرور 12 يومًا، تُطوّر النحلات العاملات غددًا متخصصة تُنتج الشمع. وعند الحاجة، تتولى هذه النحلات هذه المهمة، فتبني أساسات الأقراص ثم الأقراص نفسها.
٥- استلام حبوب اللقاح والرحيق:
يُعدّ استلام الغذاء من نحل الحقول مهمةً متخصصةً يقوم بها العديد من نحل الزينة، لكي يتمكن نحل الحقول من العودة بأسرع وقت ممكن للبحث عن المزيد من الغذاء والماء. يقوم بعض النحل بكشط حبوب اللقاح عن أرجل النحل السارح لنقلها إلى خلايا التخزين. بينما يستلم البعض الآخر الرحيق الذي يتقيأه النحل السارح، وينقله إلى نحل آخر يستقبل الرحيق، ويستمر في هذه العملية من الاستهلاك والتقيؤ حتى ينخفض السائل إلى حوالي 20% من حجمه الأصلي. في كل خطوة، يضيف النحل المستلم إنزيمات، مما يزيد من تكسير السكريات.
٦-تعبئة حبوب اللقاح
بعد كشط حبوب اللقاح عن النحل السارح، يأخذها نحل الزينة ويعبئها في خلايا فارغة، مضيفًا إليها إنزيمات وأحماضًا يفرزها لمنعها من التلف. تُعرف هذه المادة باسم "خبز النحل"، وهي المصدر الرئيسي للبروتين والفيتامينات والمعادن في خلايا النحل.
٧- نضج الرحيق:
بعد استلام الرحيق ووضعه في خلايا قرص العسل، تقوم النحلات العاملات بتهوية سطح الخلايا لتسريع التبخر، مما يقلل حجم الرحيق إلى 18% من حجمه الأصلي. ينتج عن ذلك السائل الكثيف الحلو الذي نسميه العسل.
٨-تغطية أقراص العسل
عندما تمتلئ الخلايا بالعسل، تقوم النحلات العاملات بتغطيتها بالشمع، مانعةً بذلك تبخر العسل ومنع انتقال العدوى.
٩-إصلاح الخلية
تستخدم النحلات مادة البروبوليس - وهي مادة راتنجية تجمعها النحلات السارحة، وتُعرف أيضاً باسم "صمغ النحل" - لإصلاح الشقوق في الخلية وتغطية الأجسام الغريبة الكبيرة التي يصعب إزالتها.
١٠-التهوية وتنظيم درجة الحرارة:
في الأيام الحارة، تقف النحلات العاملات عند مدخل الخلية، وتهوي بها لتبريدها. أما في فصل الشتاء، فتُشكّل النحلات كرةً حول الملكة، مستخدمةً دفء أجسامها الجماعي لحمايتها. تتناوب النحلات العاملات على الانتقال من داخل كتلة النحل إلى خارجها، مُشكّلةً طبقة عازلة حية، ثم تعود لتدفأ مع دخول طبقة جديدة.
١١-إزالة النحل الميت
بينما يموت معظم النحل خارج الخلية، يموت حوالي 10% منها داخلها، فتدفعها النحلات المنظفة خارجها. بعد أن تجف، تحملها النحلات المُرافقة وتطير بها لمئات الأقدام بعيدًا عن الخلية، لأن النحل الميت قد يجذب الآفات ومسببات الأمراض.
١٢-الحراسة
تحمي النحلات الحارسة الخلية بمهاجمة المتطفلين، ولسعهم عند الضرورة. كما تُفرز فرمونات تُنذر النحلات داخل الخلية بالخطر.
١٣-البحث عن الطعام:
يبحث نحل الحقول عن الطعام والماء والصمغ.
يبحث معظم نحل الحقول عن الطعام، سواء الرحيق أو حبوب اللقاح، التي يحملها في "سلال حبوب اللقاح" على أرجله. يمكن للنحل الباحث عن الطعام زيارة ما بين 50 و100 زهرة في كل رحلة، ويمكنه القيام بعشر رحلات يوميًا. يشرب النحل الرحيق ويخزنه في معدة خاصة، حيث تقوم الإنزيمات بتفكيك السكريات المعقدة، وتحويلها إلى سكريات بسيطة أقل عرضة للتبلور والتخمر.
يبحث حوالي 1% من النحل عن الماء. يستهلك نحل الخلية الماء، ويُقدم للملكة، ويُستخدم لتخفيف العسل لصنع محلول يُقدم لليرقات. كما يُستخدم أيضًا لتبريد الخلية.
يبحث جزء صغير من نحل الحقول عن الصمغ، الذي يُحوّل في الخلية إلى صمغ النحل. ثم يستخدم النحل العامل صمغ النحل لإصلاح الخلية.
١٤-البحث عن مواقع جديدة:
في حالة التطريد، يبحث بعض نحل الحقول عن موقع جديد، فيستكشف المنطقة بحثًا عن مكان آمن، مثل جذع شجرة مجوف، لينقل إليه السرب ويبدأ مستعمرة جديدة.
الفقرة الثالثة: تشريح جهاز التناسل:
تشريح الجهاز التناسلي لملكة النحل:
يتكون كل مبيض من عناقيد متراصة من الأنابيب المبيضية، وهي سلاسل رقيقة من البويضات تتسع من الخلف، مما يمثل نضجًا خطيًا متسلسلًا للبويضات والخلايا المغذية. يشبه المبيض، من الناحية التركيبية، عنقودًا من الموز، حيث يمثل كل موزة أنبوبًا مبيضيًا منفصلًا. يحتوي كل أنبوب مبيضي على أربعة مناطق متميزة هي: خيط طرفي قصير، وجزء إنبات متوسط الطول، وجزء محي طويل ينتهي بسويقة الأنبوب المبيضي، وكلها مغلفة بغشاء ظهاري.
يتكون الخيط الطرفي من خلايا جذعية غير متمايزة مغمورة بين خلايا قرصية الشكل؛ تتميز الخلايا الجذعية بنوى كبيرة وسيتوبلازم ضعيف التصبغ. يحتوي الجرثوم على خلايا خط جرثومي (خلايا كيسية) متجمعة في تراكيب تشبه الوردة. في الجزء البعيد من الجرثوم، تترتب البويضات في صف واحد، تفصل بينها حجرات من الخلايا المغذية، مما يشكل الانتقال إلى المح. تترتب الخلايا الجسدية بشكل عشوائي في الجزء القريب من الجرثوم، لكنها تشكل بطانة ظهارية جريبية مميزة حول البويضة وخلاياها المغذية المقابلة في المح.
في الجزء المركزي الذنبي من المبيض، تُغطى البويضة بالكامل تقريبًا بنسيج طلائي جسدي مكعب بسيط ذي نواة مركزية، وكروماتين منقط بكثافة، وسيتوبلازم حمضي، تاركًا فتحة ضيقة فقط على الجانب الأمامي، وهي الساق المغذية التي تسمح بوصول المغذيات من الخلايا المغذية.
توجد حويصلة جرثومية مميزة داخل كل بويضة. في المراحل المتأخرة من تكوين المح، يصبح ظهارة البويضة غير حادة (مكعبة) ثم تصبح رقيقة.
الكأس هو تركيب قمعي الشكل يقع على الجانب الذنبي للمبيض، ويسهل انتقال البويضات من الأنابيب المبيضية إلى القناة البيضية الجانبية. يتكون الكأس من نسيج طلائي بسيط إلى ثنائي الطبقات، طويل، عمودي، ومتراص بكثافة، على طول غشاء قاعدي حمضي. تحتوي الخلايا الطلائية على نواة مركزية وسيتوبلازم حمضي يحتوي على فجوات مستديرة فارغة بصريًا، يزداد حجمها باتجاه الخلف، مما يؤدي إلى تمدد السيتوبلازم.
تمتد القناة البيضية بشكل ثنائي من الكأس وتتحد بطنيًا باتجاه كيس المني لتشكيل القناة البيضية الوسطى. تُبطن القنوات البيضية بنسيج طلائي مكعب الشكل على غشاء قاعدي حمضي مع طبقة خارجية رقيقة من العضلات الطولية. تحتوي الخلايا الطلائية على سيتوبلازم حمضي ونواة محددة جيدًا، تقع في الجزء القمي إلى المركزي. يُغطى الجانب اللمعي للبطانة الطلائية بطبقة داخلية رقيقة كيتينية قاعدية بشدة، تحتوي على العديد من الأشواك المشطية (شبيهة بالمشط) التي تشير إلى الخلف. تصبح البطانة الطلائية رقيقة عندما يتمدد تجويف القناة البيضية بالبويضة.
القناة البيضية الوسطى:
هي أنبوب عضلي قصير يربط القناتين البيضيتين الجانبيتين. يحدها من الخلف طية الصمام، التي تشكل أيضًا نقطة انتقال القناة البيضية الوسطى إلى الحجرة التناسلية. على سطحها البطني، تحتوي القناة البيضية الوسطى على طيتين جانبيتين متصلتين بعضلات عاصرة. وهي مبطنة بنسيج طلائي مشابه لذلك الموجود في القناتين البيضيتين الجانبيتين، ولكن بدلاً من الأشواك المشطية، فهي مغطاة بطبقة داخلية رقيقة شاحبة اللون ذات صبغة قاعدية وقاعدية، تزداد سماكتها من الخلف على طول الجهاز التناسلي.
الطية الصمامية عبارة عن نتوء عضلي ظهاري عرضي عميق يقع إلى الداخل على الجانب البطني للقناة البيضية الوسطى الخلفية. يتكون ساق الطية الصمامية من عضلات مرتبة بشكل فضفاض، ويغطى بطبقة واحدة من ظهارة مكعبة إلى عمودية ذات انغمادات متعددة. تُغطى ظهارة الطية الصمامية بطبقة داخلية رقيقة ذات صبغة قاعدية وقاعدية، تشبه تلك الموجودة في القناة البيضية الوسطى.
تحتوي حافظة الحيوانات المنوية على عدد كبير من الحيوانات المنوية في الملكة الملقحة، وتتصل بقناة البيض الوسطى المجاورة عبر قناة حافظة الحيوانات المنوية. تُبطَّن حافظة الحيوانات المنوية بنسيج طلائي مكعبي بسيط مغطى بطبقة رقيقة من الكيوتيكل. وتحيط بها شبكة قصبية متطورة ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالغشاء القاعدي لنسيج حافظة الحيوانات المنوية لتسهيل تبادل الغازات.
تُبطَّن الفتحة التي تربط كيس المني بقناة كيس المني بخلايا طلائية عمودية طويلة ورفيعة ذات نوى قاعدية. ويُغطى تجويف القناة بطبقة سميكة من الكيوتيكل القاعدي. وفي قاعدة القناة، حيث لا تزال على اتصال بكيس المني، توجد مجموعة من العضلات الدائرية والمرتبة طوليًا تُسمى مضخة المني.
تتصل غدتان منويتان طويلتان، ملتفتان، ومتناظرتان بالمستودع المنوي عبر القناة المشتركة. تُبطَّن الغدد المنوية بطبقتين طلائيتين: طبقة غدية خارجية وطبقة داخلية. تتكون الطبقة الخارجية من ظهارة غدية عمودية طويلة ذات نوى كبيرة قاعدية كثيفة التصبغ القاعدي وسيتوبلازم رغوي يحتوي على فجوة سيتوبلازمية قميّة كبيرة ومميزة شاحبة التصبغ الحمضي.
تُحاط الظهارة الخارجية بغشاء قاعدي رقيق قاعدي اللون، يتكون من خلايا ظهارية متضائلة. أما البطانة الداخلية فتتألف من خلايا أصغر بكثير ذات حدود غير واضحة، ونوى قاعدية صغيرة مستديرة، وقنوات سيتوبلازمية خطية متعددة فارغة بصريًا، موجهة نحو تجويف الغدة. ويُغطى تجويف الغدة بمادة غير متبلورة ذات صبغة مزدوجة (أمفوفيلية).
يمتدّ الممرّ البيضيّ الأوسط خلف طيّة الصمام ليشكّل الحجرة التناسليّة، التي يحدّها من الخلف اتساعٌ يشبه الشقّ يُسمّى الجراب التزاوجيّ، ويرتبط بجيبين جرابيّين من الجانبين. تُبطّن الحجرة التناسليّة والجراب التزاوجيّان الجرابيّان بطبقة واحدة من النسيج الطلائيّ المغطّى بطبقة خارجية ذات بنية نسيجيّة مشابهة للممرّ البيضيّ الأوسط. يتكوّن الجزء الذنبيّ الأقصى من الجهاز التناسليّ من الجهة الظهريّة بالجزء البطنيّ من الإبرة، ومن الجهة البطنيّة بالعظم القصّي السابع.
يمكن لمهبل ملكة النحل استقبال ما يقارب ٢٠٠ مليون نطفة، لكن ما يتم الاحتفاظ به لا يتجاوز ٥ ملايين، بالمتوسط فالكمية هي ٤،٧ ملايين نطفة.
تتحكم الملكة في جنس المولود من خلال اطلاق النطاف، تطلق الملكة نطفة بحسب الموقع المتواجدة عليه، ان كان سداسيا صغيرا تخصب البويضة، إن كان سادسيا كبيرا فلا تخصب؛
و ذلك يحدث من خلال وجود مستشعرات عصبية دقيقة تحول اشارات عصبية طارئة للملكة بمجرد مرور بويضة من خلال القناة البيضية الوسطى و طية الصمام، تحول الاشارات العصبية بشكل عاجلٍ الى العضلات العاصرة المتواجدة حول حافظة النطاف و تشتهر العضلة الضاخة للنطاف بأنها من ابرز المسؤولين عن غلق و فتح الحافظة، حينها تتخذ الملكة القرار.
تشريح الجهاز التناسلي لذكور النحل و مقارنته مع اقربائه في العائلة و النوع:
وُجدت أربعة أنواع مختلفة من الجهاز التناسلي الذكري. النوع الأول موجود في ذكور العائلات الأقل تطورًا (Colletidae وAndrenidae وHalictidae)، ويتميز بوجود ثلاث أنابيب منوية في كل خصية، مُحاطة بالكامل تقريبًا بالغشاء الصفني. أما النوع الثاني فهو وسيط بين النوعين الثالث والأول، ويوجد في عائلتي Melittidae وMegachilidae، بالإضافة إلى بعض أنواع Apidae المدروسة، ويتميز بوجود قنوات ناقلة للمني بعد الحويصلة خارج الغشاء الصفني، وبوجود ثلاث أو أربع أنابيب منوية في كل خصية، باستثناء نحل العسل (Apis mellifera L.) الذي يتميز بزيادة ثانوية في عدد الأنابيب. وُجد النمط الثالث فقط في فصيلة النحل المدروسة، ويتميز بوجود خصيتين وقنوات تناسلية منفصلة (باستثناء القناة الناقلة للمني بعد الحويصلة المنوية). الغدد الملحقة متطورة بشكل جيد، والقناة الدافقة سميكة مع وجود شقوق في جدارها، وهو ما قد يحدث أيضًا في النمط الثاني. أما النمط الرابع، فيوجد حصريًا في قبيلة النحل المليبونيني، ويتميز بغياب الغدد الملحقة.
التشريح العام للجهاز التناسلي الذكري عند الحشرات:
يتكون الجهاز التناسلي الذكري للحشرات من زوج من الخصيتين متصلتين بالعضو التناسلي الذكري عبر القنوات التناسلية. تتكون الخصيتان من عدد متغير من الخيوط الصلبة، تُعرف بالأنابيب المنوية. تفصل الأنسجة الخلالية الأنابيب المنوية عن بعضها، ويُغلف كل أنبوب منها بغشاء بريتوني. تُغلف الأنابيب، كمجموعة، بغشاء أو كبسولة كيس الصفن، مُشكلةً بنية كروية . داخل هذه الأنابيب، تتم عملية تكوين الحيوانات المنوية بشكل متزامن داخل الأكياس. تنشأ امتدادات رفيعة وقصيرة، تُعرف بالقنوات الصادرة، من طرف كل أنبوب منوي وتتحد في قناة مشتركة واحدة، هي القناة الناقلة، والتي تُظهر توسعًا قميًا يُشكل الحويصلة المنوية، ويقسم القناة الناقلة إلى جزء قبل الحويصلة وجزء بعد الحويصلة. يمتلك الجهاز التناسلي الذكري لمعظم الحشرات غددًا ملحقة، وهي الغدد المتوسطة أو الغدد الخارجية، والتي تفتح عند القنوات الناقلة أو عند القناة الدافقة، على التوالي .
الجهاز التناسلي المميز لنحل العسل:
يتكون الجهاز التناسلي لنحل العسل (Apis mellifera L.) من الخصيتين، والقنوات الصادرة، والقنوات الناقلة للمني قبل وبعد الحويصلات المنوية، والحويصلات المنوية، وزوج من الغدد الملحقة، وهي الغدد المخاطية. في هذا النوع، كما هو الحال في معظم الحشرات، تحدث عملية تكوين الحيوانات المنوية خلال مرحلة العذراء، وتصل الخصيتان إلى ذروة نموهما بين اليومين الخامس والسادس من مرحلة العذراء . لذلك، في الحشرات البالغة حديثة الظهور، تكون الخصيتان قد بدأت بالضمور، وتظهران على شكل أجسام مسطحة مصفرة اللون. ومع ذلك، لا ينضج الذكر للتزاوج إلا في اليوم الثاني عشر تقريبًا من حياته ، عندما تكون جميع الحيوانات المنوية موجودة في الحويصلات المنوية وجاهزة للقذف في الأنثى أثناء التزاوج.
بوجود وحدتين مغلفتين بشكل منفصل بواسطة الغشاء الصفني . يحتوي كل منها على خصية واحدة وحويصلة منوية،فإن القنوات الناقلة للمثانة بعد الحويصلة غير محاطة بكبسولة. الغدد الملحقة متطورة بشكل جيد، مع قنوات قذف سميكة تحتوي على شقوق طولية متوسطة، وفي بعض الأنواع، شقوق جانبية أيضًا ، وأربعة أنابيب منوية لكل خصية، وهي أطول من تلك الموجودة في النوع الأول وأطول من تلك الموجودة في النوع الثاني بثلاثة أنابيب منوية . باستثناء زيلوكابا ، والذي يحتوي على جزء وسيط، تقع فتحة القناة الناقلة للمثانة بعد الحويصلة في الجزء الأخير من الغدة الملحقة . في النوع الثالث، يمكن تمييز الحويصلات المنوية بسهولة عن القنوات الناقلة للمني من خلال كونها أطول وأكثر سمكًا ولأنها مطوية داخل الغشاء الصفني، لتشكل وحدة كروية .
اما في نحل العسل يمكن اعتبار الخصية متعددة النوى في نحل العسل إما مجموعة فرعية من النوع الثالث من الخصية متعددة النوى، أو حتى نوعًا مختلفًا تمامًا منها. وتتميز هذه الخصية بعدد كبير جدًا من الأنابيب المنوية، حوالي 250 أنبوبًا لكل خصية.
الفقرة الرابعة: عوائل النحل و بعض اشهر انواع النحل:
للنحل سبع عوائل رئيسية تخرج منها كل العشرون الف نوع من النحل:
Andrenidae, Apidae, Colletidae, Halictidae, Megachilidae, Melittidae and Stenotritidae.
تضم عائلة النحل Andrenidae حوالي 2700 نوعًا مختلفًا. وتشمل هذه العائلة أنواعًا صغيرة الحجم، تعيش منفردة، وتبني أعشاشها في الأرض، مثل نحل التعدين. وينتمي نحل Perdita minima أيضًا إلى هذه العائلة؛ إذ يتواجد في جنوب غرب الولايات المتحدة، ويبلغ طوله حوالي 2 ملم، مما يجعله أصغر نحلة في العالم.
تتنوع أنواع النحل من فصيلة Apidae بين النحل الانفرادي والنحل الاجتماعي. تضم هذه الفصيلة حوالي 5700 نوع من النحل، مما يجعلها أشهر فصائل النحل. تشمل فصيلة Apidae النحل النجار، ونحل العسل، والنحل الطنان.
تضم عائلة النحل Colletidaer حوالي 2000 نوع. يُطلق على النحل من هذه العائلة اسم نحل الجص أو نحل السيلوفان، حيث يستخدم فمه لتنعيم جدران خلاياه بإفرازات. تجف هذه الإفرازات بعد ذلك لتشكل بطانة مقاومة للماء تشبه السيلوفان.
يوجد حوالي 3500 نوع من النحل في جميع أنحاء العالم تنتمي إلى عائلة النحل العرقي (Halictidae). بعض أفراد هذه العائلة ينجذبون إلى العرق، ولذلك يُطلق عليهم اسم نحل العرق. وعلى عكس أنواع النحل الأخرى، يتميز النحل العرقي (Halictidae) بمظهر معدني داكن، يشبه الجواهر الصغيرة التي تحلق في السماء.
تضم عائلة النحل العملاق (Megachilidae) حوالي 3000 نوع من النحل، معظمها انفرادي. وينتمي إلى هذه العائلة أكبر أنواع النحل المعروفة، وهو نحلة ميغاشيل بلوتو (Megachile pluto) (نحلة والاس العملاقة)، بالإضافة إلى نحل البناء، ونحل كاردر، ونحل قاطع الأوراق.
تضم عائلة النحل الميليتيداي حوالي 200 نوع، وتنتشر بشكل محدود في أفريقيا. أما عائلة النحل الستينوتريتيداي فهي أصغر حجماً، إذ لا تضم سوى 21 نوعاً لا توجد إلا في أستراليا.
ما هي الفروقات بين النحل الاجتماعي و الانعزالي؟ ما نعنيه بذلك؟
النحل الاجتماعي كالنحل الطنان او نحل العسل تقوم حياتهم على التسلسل و الأدوار و العيش في مجموعات تقودها الملكات، فالملكة مسؤولة عن التنظيم و الاستمرارية، العاملات عن التنظيف و الرعاية و جلب الغذاء، و الذكور عن إطلاق النطاف، ادوارهم في المستمعرات و الخلايا موحدة معروفة تقام بدقة و اجتهاد و يعيشون في مجموعات كي يستطيعوا البقاء.
اما النحل الانعزالي هو نحل حيث يعيش كل فرد لنفسه و حياته، لا ملكات و لا عاملات و لا حاضنات و لا من يجلب الطعام، كل الواجب يقوم على شخص واحد، حتى أن الانجاب كله وظيفة تقوم بها الام فلا علاقة للأب بها، تقوم بجمع الطعام لنفسها و لصغارها و حمايتهم بنفسها.
و كلا النوعان اساسيان للبيئة
دعونا نتعرف على بعض أنواع النحل حول العالم:
Walla's Giant bee:
يمكن العثور على هذه النحلة العملاقة وهي تعشش في تلال النمل الأبيض النشطة الموجودة على الأشجار. وتُهدد إزالة الغابات حاليًا حياة هذا النوع النادر من النحل، وهو مُدرج ضمن قائمة منظمة الحياة البرية العالمية.
يقول مصور الحياة البرية كلاي بولت إن حجمها يُقارب حجم إبهام شخص بالغ، وأربعة أضعاف حجم نحلة العسل، وكان مشهدًا خلابًا.
تتميز باللون اللامع الأسود او البني الغامق، مع طول جناح يصل إلى ٢ انش و نصف، مع لاقطان قويان و واضحان للرؤية، لنحلة والاس العملاقة مظهر شبيه بالخنافس، و تعيش في غابات إندونيسيا المطيرة، لديها حمَة قابلة للسع، لكنها تعتبر نحلة اعتزالية غير انفعالية و هادئة، و سمها يعتبر سما قابلا للعلاج و غير قاتل.
Vulture bee:
يُعدّ نحل النسر، الموطن الأصلي له أمريكا الجنوبية والوسطى، من أغرب أنواع النحل، ويشتهر بنظامه الغذائي الغريب: اللحوم المتعفنة. على عكس معظم أنواع النحل، لا يعتمد هذا النحل على النباتات المزهرة، بل يقوم بهضم الجيف وإنتاج عسل غني بالبروتين. وهو ينتمي إلى مجموعة النحل عديم اللسع، ورغم أنه لا يلسع، إلا أنه قادر على العضّ باستخدام فكوكه القوية.
غالباً ما يُخلط بين هذا النحل والدبابير بسبب نظامه الغذائي.
يتميز بعيناه الجانبيتين حمراواتا اللون و بيضاويتا الشكل مع وجود اللون الاسود و الاحمر او البرتقالي المحمر على جسده.
النحل النجار Carpenter bee:
عرف بهذا الاسم لكونه يبني مساكنه حافرا الشجر فيكون مسكنه على هيئة قناة داخل الشجر، و يمكنه أن يبني مساكنه في مكان في خشب كالسياج الخشبي او الكراسي العامة الخشبية، هو نحل انعزالي يتميز بلونه الأسود او الأزرق الغامق جدا ذو لمعة واضحة، و هو مهم لتلقيح الورود لاسيما التي تكون بالوان الأزرق و البنفسجي و الاصفر، يبحث هذا النوع عن حبوب اللقاح لاطعام صغاره اياها.
Teddy bear bee:
تُوجد نحلة الدببة، من جنس Amegilla، في أفريقيا وآسيا وأستراليا. وهي نحلة مُلقِّحة عامة، تزور أنواعًا مختلفة من النباتات المُزهرة، مع ميلٍ واضحٍ نحو الأزهار الوردية والبنفسجية.
تبني إناث النحل أعشاشها في الأرض، بينما يستريح الذكور في تجمعاتٍ مُتكاثفة على السيقان، مُتشبثين بها غالبًا بفكّيهم فقط. تُذكّرنا مُشاهدتها بسلوكيات النحل المُعقدة، حتى خارج الخلايا التقليدية.
تعرف من خلال جسدها الاصفر المليئ بالشعر و العينان الخضراوتان و البنيتان الكبيرتان، انها حقا نحلة مشعرة بشدة كالدببة!
Wool carder bee:
تُعرف هذه النحلات بهذا الاسم نسبةً إلى عادتها في كشط الشعر من الأوراق الزغبية كأوراق المُلّين وأوراق آذان الحمل. وبينما تحمل معظم أنواع النحل حبوب اللقاح على أرجلها الخلفية، تحملها هذه النحلات على بطنها.
يسهل تمييز نحل الصوف الكادر بفضل نمط البقع الصفراء المميزة على جانبيه، ويمكن رؤيته بكثرة على ضفاف الأنهار والأراضي الرطبة والغابات والمنحدرات. يفضل نحل الصوف الكادر البحث عن ثقوب موجودة لبناء أعشاشه فيها، مثل جذوع الأشجار المجوفة والخشب الميت.
نحل الوقواق Cuckoo bees:
يعرف هذا النحل بكونه نحلا متطفلا لوضعه بيوضه في اعشاش و خلايا النحل الآخر و ضحيته بالغالب هو النحل الطنان.
يعرف بكون جسده علامات تجعله اشبه للدبابير في الوهلة الاولى، و بكونه ذو جسد صغير الحجم، و بالوان جسده الجذابة الذي يحتوي البرتقالي و الابيض و بعض البني الغامق على عكس عديد من النحل ذي اللون الاصفر.
يعتبر من أهم ملحقين الزهور لاسيما زهرتي الترمس و البيقية.
Honeybee:
نحل العسل المعروف بلونيه الأصفر و الأسود المترتبة على شكل خطوط معروف لإنتاج العسل و هو نوع نحل اجتماعي يعيش في خلايا و مستعمرات كبيرة له ملكة و عاملات و ذكور و يعيش في المداخن على غصون الأشجار في حفر الصخور الكبيرة حيث يبني مكان سكنه بنفسه، محبوب من قبل الدببة، و مسؤول مهم عن كثير من تلقيحات النباتات.
نحل العسل الافريقي African honeybee:
يتواجد في الأماكن الدافئة حيث اكتشف في البرازيل و شق طريقه لامريكا في الولايات الحارة ككاليفورنيا و تكساس، هو هجين من نحل العسل الأوروبي و بعض الأنواع الافريقية، معروف بطبيعته الانفعالية و الهائجة، يعيش في خلايا اصغر من نحل العسل المشهور، حيث يبني مساكنه في اماكن صغيرة كفتحات الطابوق الاسمنتي او بعض الحفر الصغيرة، و هو اقل تماسكا من نحل العسل حيث يمكنه بسهولة ترك خليته و الذهاب لسرب
النحل الطنان Bumblebee:
يمكن تمييزه من خلال صوت طنينه جسده الأكبر و الأكثر تدويرا و المليئ بالشعر له جسد ذو لون اصفر و اسود بتقسيمات و ليس خطوط كما نحل العسل المشهور، يبني مساكنه في اماكن عدة تحت اكوام الخشب في العشب على طريق طويل في جحور القوارض المتروكة في عدة اماكن صغيرة و ضيقة و ذلك لكونه نحلا اجتماعيا يعيش في خلايا اصغر عددا من خلايا نحل العسل المشهور، يعتبر من أهم الملقحين للطماطم و الكرز و الافوكادو و غيرها من المحاصيل المهمة اقتصاديا.
Spirit spring bee:
كما يوحي اسمها، تتخصص نحلة "جمال الربيع" في تلقيح زهرة "جمال الربيع في فرجينيا"، وهي زهرة برية تتفتح في أوائل الربيع. هذه النحلات من النحل الانفرادي الذي يبني أعشاشه تحت الأرض، غالبًا بالقرب من أماكن بحث النحل عن الغذاء.
تعمل هذه النحلات لساعات قصيرة، من منتصف الصباح إلى أوائل فترة ما بعد الظهر، ثم تعود إلى عشها، وتغلقه بإحكام مع صغارها النامية.
تتميز ببطن سوداء طولية الشكل و رقبة و رأس مملوء بالشعر الابيض على جلد اسود لامع، لها شكل قد يبدو للوهلة الاولى كأنها نوع نمل معين.
Long-Horned bee:
على الرغم من أن هذه النحلات أقل شيوعًا، إلا أنه يمكن العثور عليها تتغذى على زهور عباد الشمس. وتُعرف نحلات القرون الطويلة بقرون استشعار الذكور الطويلة؛ إذ يبلغ طولها حوالي نصف بوصة، ولها أرجل وصدر مُغطاة بالشعر، بالإضافة إلى حلقات من الشعر الفاتح على بطونها.
تحمل إناث نحلات القرون الطويلة حبوب اللقاح على أرجلها الخلفية. ويمكن العثور على أعشاش هذه النحلات في الأرض من خلال حفر أنفاق، حيث تتشارك الإناث (أحيانًا) مدخل النفق نفسه.
النحل البناء:
تُعرف هذه النحلات (جنس Osmia) بهذا الاسم نسبةً إلى عادتها في استخدام مواد البناء كالطين لبناء أعشاشها، التي تُشيّد في تجاويف معزولة مظلمة وشقوق طبيعية، مثل داخل سيقان الأشجار المجوفة، وبين شقوق الحجارة، وفي "فنادق النحل المحلية" التي يعلقها هواة النحل في حدائقهم.
نحل البناء صغير الحجم وسريع الطيران، مما يجعله من الملقحات عالية الإنتاجية. مع ذلك، لا يمتلك هذا النحل حوامل حبوب
اللقاح على أرجله، لذا فهو يحمل حبوب اللقاح في شعيرات أسفل بطنه. وهو ملقح ممتاز لأشجار الفاكهة، بما في ذلك التفاح والكمثرى والكرز.
Squash bee:
سُميت هذه النحلات بهذا الاسم نسبةً إلى ميلها لبناء أعشاشها حول أوراق نبات القرع. وهي نحلات انفرادية وتُصنف ضمن فصيلة النحل (Apidae). ومثل النحل الطنان، تتميز هذه النحلات بحجمها الكبير وجسمها الضخم، ولكن لها قرون استشعار طويلة ووجوه مستديرة.
تتغذى إناث نحل القرع على القرع وأزهار القرع واليقطين؛ وهي من أفضل الملقحات للقرع العسلي والكوسا. ويمكن رؤية ذكور هذا النوع وهي تتنقل بسرعة بين أزهار القرع بحثًا عن شريكات في الساعات الأولى بعد شروق الشمس.
Leafcutter bee:
تتشابه نحلات قاطعة الأوراق مع نحلات البناء في عادات بناء أعشاشها، باستثناء أنها تستخدم الأوراق لإغلاق تجاويفها.
تتميز نحلات قاطعة الأوراق بدقة قصها، لذا إذا لاحظتَ تمزقات غير منتظمة على الحواف، فمن المرجح أنها ليست من صنعها. وهي من الملقحات المهمة للبرسيم والجزر والبصل.
لون نحلات قاطعة الأوراق أسود، ويغطي صدرها بالكامل وأسفل بطنها شعر أبيض. وهي سريعة الطيران، وتحمل حبوب اللقاح على بطونها.
Southern blueberry bee:
كما يوحي اسمها، تُعدّ هذه النحلات من الملقحات الفعّالة للتوت الأزرق، وخاصةً توت "عين الأرنب" الجنوبي، الذي يتطلب التلقيح بالاهتزاز.
ومن المثير للاهتمام أن نحل التوت الأزرق في جنوب شرق الولايات المتحدة قد تطوّر مع التوت الأزرق، الذي يتناسب تمامًا مع أزهاره الجرسية الشكل. وتتغذى هذه النحلات أيضًا على أزهار أخرى، مثل البرسيم وزهور البوق. وتكون هذه النحلات الانفرادية في أوج نشاطها من شباط حتى نيسان.
Australia stingless bee:
هذا نوع من النحل هو من اكثر النحل اجتماعيا من فئة النحل غير اللاسع لا يوجد إلا على الساحل الشرقي لأستراليا. وهو من الأنواع القليلة غير النحل العسلي التي تنتج عسلاً صالحاً للأكل. نطاق بحثه عن الطعام محدود، إذ لا يتجاوز 24 متراً من الخلية. يتخلص هذا النحل من خنافس الخلية الصغيرة والآفات الأخرى بتغطية الدخيل بمادة الباتومين، وهي خليط من الراتنج والشمع. ولا يتوقف عن مهاجمتها إلا عندما يتوقف الدخيل عن الحركة، فيذبل ويموت. باختصار، هذا النوع من النحل يحنط أعداءه!
الفقرة الخامسة: تطور النحل و تطور علاقة النحل بالإنسان:
تطور النحل:
تطورت النحلات من دبابير مفترسة قديمة عاشت قبل 120 مليون سنة. ومثل النحلات، كانت هذه الدبابير تبني أعشاشها وتدافع عنها، وتجمع الطعام لصغارها. ولكن بينما تتغذى معظم النحلات على الأزهار، كانت أسلافها من الدبابير لاحمة. كانت تلسع الحشرات الأخرى وتشلها، ثم تعود بها لإطعام صغارها النامية في العش. يأتي الكثير مما نعرفه عن السجل الأحفوري للنحل من عينات محفوظة في الكهرمان، وهو حجر كريم شبه ثمين عبارة عن راتنج شجري متحجر. يُنتج الراتنج من بعض الأشجار عند تعرضها للإصابة. علقت بعض الكائنات الحية القديمة (وخاصة الحشرات) في هذا الراتنج قبل أن يتصلب، مما أدى إلى دفنها بتفاصيل دقيقة. العصر الطباشيري المتأخر: ظهور النحل لأول مرة.
دبور بيمفريدونين: يُعد هذا الدبور الأحفوري الذي يبلغ عمره 100 مليون سنة (المحفوظ في الكهرمان) من ميانمار أحد أقرب أقارب النحل. ميليتوسفيكس بورمنسيس. شكل انتقالي بين الدبابير والنحل الصياد. حُفظت هذه العينة في كهرمان عمره 100 مليون عام من ميانمار. العصر الباليوجيني: تنوع النحل وهجرته وازدهر؛ وتطورت الحياة الاجتماعية المعقدة في نحل العسل وأقاربه.
ميليسيتس تريغونا: نحلة اجتماعية عديمة اللسع، حُفظت في كهرمان البلطيق عمره 42 مليون عام.
كتينوبليكتريلا فيريديسيبس: نوع منقرض من نحل البناء الانفرادي، عُثر عليه في كهرمان البلطيق عمره 42 مليون عام. في كهوف العنكبوت (Cuevas de la Araña) بالقرب من فالنسيا، إسبانيا، تُصوّر لوحات عمرها حوالي 8000 عام ما يُعتبر أقدم دليل معروف على جمع الإنسان للعسل.
أوليغوكلورا إيكوورتي: نحلة من فصيلة هاليكتيد محفوظة في الكهرمان.
Apis nearctica: أقدم نحلة عسل معروفة في أمريكا الشمالية، محفوظة على شكل تفحم على صخرة دقيقة الحبيبات.
نحلة نوغيرابيس سيلاسيا: نحلة عديمة اللسع محفوظة في الكهرمان من المكسيك.
ميليتوسفيكس بورمنسيس: شكل انتقالي بين الدبابير المفترسة والنحل. تم حفظ هذه العينة في كهرمان عمره 100 مليون عام من ميانمار.
و أحدث الاكتشافات حول تطور النحل هو:
يقع نوع النحل الأحفوري الياباني الجديد، المسمى Apis aibai، بين هاتين المجموعتين، مما يجعله أصغر أنواع نحل العسل المنقرض المعروفة وأقدم أحفورة مؤكدة من جنس Apis الفرعي - المجموعة التي تضم نحل العسل الغربي (Apis mellifera) وأقرب أقربائه.
"يوجد ما لا يقل عن تسعة أنواع من نحل العسل وثلاثة أجناس فرعية (Micrapis وMegapis وApis) من جنس Apis."
" يمتد النطاق الأصلي لنحل العسل الأوروبي (Apis mellifera) ليشمل أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط وآسيا الوسطى وغرب الصين، بينما توجد الأنواع الثمانية الأخرى من نفس الجنس بشكل رئيسي في آسيا.
تتداخل مناطق انتشار الأنواع الآسيوية الثمانية في المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية في جنوب وجنوب شرق آسيا، بينما يمتد نطاق نحل العسل الشرقي (Apis cerana) فقط شمالًا إلى المنطقة المعتدلة.
تم استخراج النموذج الأصلي لتطور نحل العسل الآسيوي Apis aibai من مجموعة تيراغي، و هي سلسلة من طبقات الصخور البركانية و الربوبية في محافظة هيوغو و هي محافظة يابانية.
يمتد عمر الاحفورة ما بين ٢،٨-٢،٢ مليون عام مضى، حيث انه يمثل أواخر العصر البليوسيني-اوائل العصر البليستوسيني.
و من خلال النظر إلى الحجر الطيني الغني بالتوف، نرى نحلة عاملة يبلغ طولها ١٠ ملم، باجنحة و ارجل خلفية و أجزاء الجسم الباقية واضحة بشكل يكفي لإجراء المقارنات مع بقية أنواع نحل العسل، و قد رسى رأي العلماء بأنها أقرب إلى نوع Apis nigrocintca و هو نوع من انواع نحل العسل ينتشر في اندونيسيا و الفلبين؛ و هذا يعني أن هذا النوع من النحل كان أكثر انتشارا مما هو اليوم، حيث قد وصل إلى اليابان بدل من انحساره في بلدين.
و قدمت فرضية أن نوع Apis nigrocincta قد تكون أحد المتطورات من Apis cerana و هو نحل العسل الياباني الأصلي، حيث أن ما وجد في الحجر الطيني و ما هو عندنا من نوع حالي و وثائق أخرى تجعل الفرضية واقعيةً لحد ما.
و من خلال هذه الاحفورية و التحليل الجيني للمايتوكوندريا، يمكننا القول أن الجنس الفرعي من النحل Apis نشأ في تلك الفترة التي تعود إليها الاحفورة، و على الأكثر على أنها في أواخر العصر الميوسيني.
تاريخ علاقة النحل و الإنسان:
تُظهر الصورة الشهيرة، التي اكتشفها عام 1920 مُعلّم يُدعى خايمي بوتش، شخصًا يتسلق ليانات أو هياكل حبلية للوصول إلى خلية نحل برية، مُحاطًا بسرب من النحل مُصوّر على شكل نقاط مُبالغ فيها للتأكيد على الخطر.
يحمل التمثال سلة أو وعاءً لجمع أقراص العسل، مما يدل على أن الأوروبيين في عصور ما قبل التاريخ كانوا على استعداد للمخاطرة بحياتهم من أجل هذا المصدر الغذائي الغني بالطاقة. لم يكن الخيار الفني لرسم النحل بحجم أكبر من الحجم الطبيعي مجرد زينة، بل كان يعكس الخطر الحقيقي الذي واجهه هؤلاء الصيادون الأوائل للعسل.
اكتُشف ملجأ بارانكو غوميز الصخري عام ٢٠١٣ بالقرب من كاستيلوتي في تيرويل، إسبانيا، ويضم لوحةً بالغة الدقة تُصوّر مشهدًا لجمع العسل يعود تاريخه إلى ٧٥٠٠ عام.
تُظهر اللوحة شخصًا ذا ملامح وجه واضحة يتسلق سلمًا من الحبال، مثبتًا في أعلاه قرب خلية النحل، ومُدعّمًا في منتصف ارتفاعه بعمودٍ مُثبّت في الصخر.
نشر الباحثون مانويل بيا، وإينيس دومينغو، وخورخي أنغاس نتائج دراستهم عام ٢٠٢١، واصفين إياها بأنها أكثر مشاهد صيد العسل تفصيلًا وحفظًا في الفن الشامي.
تتميز اللوحة، التي يبلغ مقاسها ١٥٨ × ٥٧ سم، بأنها مرسومة على مستويين من واجهة الصخر، أحدهما جداري والآخر سقفي، مستخدمةً التضاريس الطبيعية للصخر لإبراز بُعد المشهد ثلاثي الأبعاد.
لا تُمثّل هذه اللوحات الإسبانية فنًا للفن فحسب، بل توثيقًا لأنشطة حيوية للبقاء. بينما كانت شعوب أوروبية أخرى تمارس الزراعة وتزرع الحبوب خلال هذه الفترة، اعتمد الصيادون وجامعو الثمار في شرق إسبانيا على العسل كمصدر رئيسي للحلاوة والتغذية عالية الطاقة.
تلال ماتوبو في زيمبابوي ولغز أشكال النمل الأبيض:
في تلال ماتوبو بزيمبابوي، ابتكر فنانو شعب سان (البوشمان) نوعًا مختلفًا من الصور المتعلقة بالنحل. فمن بين آلاف مواقع الفنون الصخرية، حدد الباحثون زخارف مميزة تُسمى "أشكال النمل الأبيض"، وهي عبارة عن أشكال بيضاوية مقسمة إلى أجزاء مرتبة عموديًا، تُفسر أحيانًا على أنها خلايا نحل أو أقراص عسل.
على مدى أجيال، سعى علماء الآثار جاهدين لفهم معنى هذه الأشكال دون التوصل إلى إجماع، لكن الأبحاث الحديثة التي تستند إلى 150 عامًا من الدراسات الإثنوغرافية لشعب سان تشير إلى أنها تُمثل النمل الأبيض الطائر وأعشاشه تحت الأرض.
ومن المهم الإشارة إلى أن أشكال النمل الأبيض ترتبط بالنحل والعسل كطبقات مجازية إضافية، إذ كان لكل من النمل الأبيض والنحل دلالة روحية عميقة باعتبارهما "كائنات غنية بالعسل" في علم الكونيات لدى شعب سان.
في كهف إينانكي، تظهر أشكال النحل على هيئة مستطيلات صفراء وبرتقالية تعلوها مخاريط بيضاء ومملوءة بنقاط، ترمز إلى القوة الروحية (ن/م) التي تتصاعد خلال رقصات النشوة التي يؤديها أفراد المجتمع.
وعلى عكس المشاهد العملية في الفن الإسباني، ربط فن النقوش الصخرية لدى شعب سان النحل بالطاقة الروحية التي يستغلها الشامان خلال الطقوس، جاعلاً العسل رمزاً للتحول لا مجرد غذاء.
منطقة دراكنزبرغ في جنوب أفريقيا:
تضم جبال دراكنزبرغ-مالوتي في جنوب أفريقيا وليسوتو أعلى كثافة من فنون الصخور لقبيلة سان، حيث يوجد أكثر من 15000 موقع موثق في جنوب أفريقيا وحدها.
ورغم أن مشاهد جمع العسل المحددة أقل شيوعًا هنا مقارنةً بالصور الهندسية والروحية، إلا أن التقاليد الأوسع نطاقًا في تصوير جوانب الحياة المهمة، بما في ذلك موارد الغذاء القيّمة، تربط هذه المواقع بتقاليد جنوب أفريقيا الأوسع.
سجل الهند القديم: ملاجئ بهيمبيتكا الصخرية
تضم ملاجئ بهيمبيتكا الصخرية في ولاية ماديا براديش بوسط الهند أكثر من 700 ملجأ صخري، منها حوالي 400 ملجأ مزين برسومات تعود إلى عصور ما قبل التاريخ، وتحديدًا العصرين الحجري القديم والوسيط.
ومن بين الصور المتنوعة، التي تشمل مشاهد الصيد والرقص ورسوم الحيوانات، رصد الباحثون رسومات تصوّر عملية جمع العسل.
وتُصوّر رسومات العصر الوسيط في بهيمبيتكا عادةً أنشطةً جماعية، كجمع الفاكهة والعسل وإعداد الطعام ومشاهد عائلية، مرسومةً في الغالب بأصباغ حمراء وبيضاء مستخرجة من الهيماتيت والحجر الجيري.
وتُقدّم هذه الرسومات دليلًا على أن جمع العسل كان نشاطًا جماعيًا في الهند القديمة، وربما شارك فيه العديد من الأشخاص الذين عملوا معًا لإخراج النحل من الخلايا بالدخان والدفاع عنها ضد أسراب النحل.
يُظهر الموقع استيطانًا بشريًا مستمرًا من العصر الحجري وحتى القرن الثاني قبل الميلاد، مع وجود بعض اللوحات التي يعود تاريخها إلى 10000 قبل الميلاد وأعمال فنية استمرت حتى العصور الوسطى، مما يوفر تسلسلًا زمنيًا لا مثيل له للتطور الثقافي البشري.
الثورة المصرية: من الصيد إلى تربية النحل
معبد نيوسر رع الشمسي: بداية تربية النحل المنظمة
يظهر أقدم تصوير معروف لتربية النحل المنظمة في معبد نيوسر رع الشمسي (أو نيوسر) في أبو غراب، ويعود تاريخه إلى الأسرة الخامسة من الدولة القديمة في مصر، حوالي 2445-2421 قبل الميلاد.
يمثل هذا تحولًا جذريًا من سرقة العسل الخطيرة المصورة في كهوف إسبانيا إلى إدارة خلايا النحل الفعلية.
يحتوي النقش البارز، الذي كان موجودًا في الأصل في حجرة الفصول، وهو الآن في المتحف المصري في برلين، على أربعة مشاهد تُظهر عملية تربية النحل كاملة: إزالة الأقراص الشمعية من الخلايا، واستخراج العسل، وعصره، وتعبئته في أوعية التخزين. وتُترجم النقوش الهيروغليفية التي تفصل بين المشاهد إلى "ترنيم العسل، وملء الأوعية، وعصره، وتعبئته".
يُصوّر المشهد الأيسر نحّالاً جاثياً أمام تسع خلايا أسطوانية مُكدّسة عمودياً، يُرجّح أنها مصنوعة من الطين أو الفخار، يمد يده ليأخذ العسل بينما يحمل باليد الأخرى ما ظنّه الباحثون في البداية روث بقر لتدخين النحل.
يُمثّل هذا أول توثيق تاريخي لاستخدام الدخان لتهدئة النحل، وهي تقنية لا تزال أساسية في تربية النحل حتى اليوم.
النحلة كرمز ملكي:
منذ الأسرة الأولى فصاعدًا، كانت النحلة جزءًا لا يتجزأ من الألقاب الملكية المصرية، حيث كان لقب "نسوت-بيتي" يعني "صاحب القصب والنحلة"، ويرمز إلى مصر العليا والسفلى على التوالي.
ورمزت الهيروغليفية الخاصة بالنحلة تحديدًا إلى مصر السفلى، وتقول الأسطورة إن النحل خُلق من دموع إله الشمس رع.
وانعكست الأهمية الدينية للنحلة في العمارة: ففي عهد الأسرة السادسة والعشرين (حوالي 600 قبل الميلاد)، كان معبد الإلهة نيث في سايس يُسمى "بيت النحلة".
مقبرة باباسا: براعة العصر المتأخر
شيّد باباسا، كبير خدم زوجة الإله آمون نيتوكريس الأول خلال عهد الملك بسماتيك الأول (حوالي 656-610 قبل الميلاد)، مقبرةً فخمةً (TT279) في منطقة العساسيف بمقبرة طيبة.
تحتوي المقبرة على نقوش بارزة رائعة التفاصيل تُصوّر تربية النحل، بما في ذلك خلايا طينية أسطوانية وعملية استخراج العسل وتعبئته، ما يُمثّل ذروة براعة المصريين القدماء في تربية النحل.
تشير هذه المشاهد إلى أن تربية النحل، بحلول هذا العصر المتأخر، اكتسبت طابعًا طقوسيًا أو دينيًا، حيث يُحتمل أن يُصوّر أحد النقوش نحّالًا يُصلي أو يُردّد تعاويذ فوق خلاياه.
تُبرز الدقة المتناهية في نحت النحل أهمية تربية النحل والتقنيات الفنية المتقدمة في تلك الفترة.
تقليد أسترالي فريد: شمع العسل كوسيط فني
بينما تتألف معظم الفنون المرتبطة بالنحل في عصور ما قبل التاريخ من لوحات أو منحوتات تصور النحل أو جمع العسل، طور السكان الأصليون لأستراليا ممارسة رائعة لاستخدام شمع العسل نفسه كوسيط فني.
كان الفنانون الأصليون يضغطون شمع العسل المستخرج من خلايا النحل المحلية على جدران الملاجئ الصخرية لإنشاء تصاميم متنوعة، بما في ذلك أشكال بشرية وحيوانات وأنماط هندسية.
في مواقع مثل دجارنج في غرب أرض أرنهيم، وثّق الباحثون أشكالًا بشرية مصنوعة عن طريق ضغط شمع العسل على الجدران الصخرية، وقد تم تحديد عمر بعضها مباشرةً بالكربون المشع.
كشفت أبحاث حديثة في موقع يلبيلينجي في منتزه ليمين الوطني، شمال أستراليا، أن الفنانين الأصليين ربما قاموا بتسخين وتشكيل شمع العسل لإنشاء قوالب مصغرة لفن الصخور صغير الحجم، مما أنتج صورًا صغيرة جدًا بحيث لا يمكن صنعها باستخدام تقنيات الاستنسل اليدوي التقليدية.
يمثل هذا الاستخدام المبتكر لشمع العسل اندماجًا حرفيًا بين الحشرة والفن، حيث يجسد الشمع نفسه الموضوع.
الفقرة السادسة: بعض من اشهر الأمراض التي تصيب النحل:
١- الحضنة الطباشيرية Chalkbrood:
تُصاب يرقات النحل بالعدوى عند تناولها
جراثيم فطر أسكوسفيرا أبيس مع الطعام.
تنبت الجراثيم في الأمعاء، مما يؤدي
إلى موت اليرقات.
كل يرقة ميتة من فطر الحضنة الطباشيرية تُنتج مليارات الجراثيم وإذا لم تُزلها النحلات العاملات، فإنها قد تبقى مُعدية لعدة سنوات
داخل الخلية.
ينمو فطر أسكوسفيرا أبيس بشكل أفضل في اليرقات الموجودة في الجزء الخارجي من الحضنة؛ لأنها تكون أبرد.
قد تحدث هذه الظاهرة بشكل خاص خلال نمو الخلية في الربيع، عندما لا يكون عدد النحل البالغ كافيًا للسماح بضبط درجة حرارة العش بشكل مناسب لتغطية منطقة الحضنة بأكملها.
قد تتأثر اليرقات في مراحل مختلفة من حياتها، وغالبًا في اليوم الثالث أو الرابع من حياتها. ثم تموت في اليومين الأولين بعد وضع الغطاء، لذا يجب على النحل إزالة الأغطية من الخلايا للتخلص من اليرقات الميتة. ينتج عن مرض الحضنة الطباشيري تحنيط و تكلس اليرقات.
أولًا: تبدو اليرقات طرية، متخذةً الشكل السداسي للخلية، ثم تجف وتصبح صلبة.
تصبح معظم اليرقات المصابة بيضاء، لكن بعضها يصبح رماديًا أو أسود . قد لا تظهر عليها أي أعراض إذا كانت نسبة الإصابة أقل من 12%.
ويُعدّ وجود حصى صغيرة (الحضنة الطباشيرية) في قاع الخلية أو عند مدخلها أمرًا شائعًا.
يتأثر هذا المرض بالعوامل الوراثية للملكة، مثل سلوكها الصحي الذي يُمكنها من الوقاية من المرض أو احتواء انتشاره عن طريق إزالة اليرقات المصابة. علاوة على ذلك، فإن انخفاض درجات الحرارة، وارتفاع الرطوبة في المنحل، وسوء تهوية الخلايا، كلها عوامل تُساهم في زيادة حدة المرض.
يُمكن تجنب أي ممارسة تُسبب فقدان الحرارة في الخلايا للمساعدة في الوقاية من مرض الحضنة الطباشيرية. تشمل بعض هذه الممارسات: كثرة عمليات فحص الخلايا أو طول مدتها خلال فصل الشتاء أو في الأيام الباردة، وتقسيم الخلايا من أجل التطريد الاصطناعي أو توسيع العش مع وضع أقراص شمعية بين أقراص الحضنة (خاصة خلال الفترات غير المواتية لبناء الأقراص الشمعية مثل أوائل الربيع أو الخريف أو الشتاء، عندما لا يجد النحل موارد غذائية كافية).
يتأثر هذا المرض بالعوامل الوراثية للملكة، مثل سلوكها الصحي الذي يُمكنها من الوقاية من المرض أو احتواء انتشاره عن طريق إزالة اليرقات المصابة.
مرض الحضنة الحجرية Stonebrood:
مرض منتشر عالميًا
ويسببه فطر الرشاشية الصفراء أو في حالات أقل شيوعًا، الرشاشية الدخانية وكلاهما ينتشر عادةً في التربة.
تتراوح درجات الحرارة المثلى لنموه
بين 7 و40 درجة مئوية؛ مع نطاق مثالي
يتراوح بين 33 و37 درجة مئوية.
يمكن أن يصيب مرض الحضنة الحجرية
اليرقات وكذلك النحل البالغ.
تنتقل العدوى عن طريق الفم من خلال التغذية (من نحلة إلى أخرى عن طريق نقل الرحيق) أو تنظيف الخلية. كما أن الفطريات قادرةعلى النمو على سطح جسم النحل،
مسببةً الضرر من الخارج.
يصيب الحضنة المغطاة وغير المغطاة. في البداية، تبدو اليرقات بيضاء ورقيقة، ثم تصبح صفراء (في حالة الرشاشية الصفراء) أو بنية مخضرة (في حالة الرشاشية الدخانية)، وتكون متحنطة وصلبة.
يشبه مظهرها إلى حد كبير مظهر اليرقات المصابة بمرض الحضنة الطباشيرية . تُلاحظ تغيرات سلوكية في النحل البالغ، تشمل الهياج، والضعف، والشلل، وعدم القدرة على الطيران بعيدًا عن الخلية، وتغيرات شكلية، مع انتفاخ البطن، ثم التحنط.
Sacbrood virus الحضنة الكيسية:
يُعتقد أن الفيروس يُصيب اليرقات عندما تُطعمها النحلات الحاضنة المصابة غذاءً ملوثًا بجزيئات فيروس الحضنة الكيسية.
يتكاثر الفيروس داخل اليرقات المصابة، مما يُسبب لها سلوكًا غير طبيعي (مثل الجلوس في الخلايا ورأسها للأعلى).
تموت اليرقات المصابة بعد فترة وجيزة من تغطيتها للخلايا قبل أن تتحول إلى خادرة. ثم يتغير لون اليرقات من الأبيض إلى الأصفر ثم البني. يتصلب جلد اليرقات ويمتلئ بسائل يُعطي انطباعًا بأنها أصبحت كيسًا مملوءًا بسائل. يحتوي هذا السائل على جزيئات فيروسية، مما يسمح للفيروس بالانتشار وإصابة النحلات الأخرى.
مع مرور الوقت، تجف اليرقات وتتحول إلى قشرة هشة بنية إلى سوداء اللون تلتصق بالخلية بشكل ضعيف. تحتوي هذه القشور على جزيئات فيروسية، مما يوفر آلية أخرى لانتشار الفيروس.
يمكن أن يُصيب فيروس الحضنة الكيسية أيضًا النحل البالغ، حيث يُصاب نحل العسل البالغ الذي يقل عمره عن ثمانية أيام بالعدوى عند ابتلاعه الفيروس. يمكن أن ينتقل الفيروس إما عن طريق تناول الطعام الملوث أو بإزالة اليرقات التي قضت عليها فيروسات الحضنة الكيسية.
لا تظهر على النحل البالغ المصاب أي أعراض واضحة. مع ذلك، تُصاب الغدد تحت البلعومية (وهي الغدد المسؤولة عن إنتاج غذاء الملكات/غذاء الحضنة) لدى النحلات الحاضنات. يُعتقد أن النحلات الحاضنات المصابة قد تنقل الفيروس إلى اليرقات أثناء إطعامها غذاء الحضنة. يميل النحل البالغ المصاب بالفيروس إلى التوقف عن إطعام اليرقات لفترة طويلة، وغالبًا ما يتوقف عن تناول حبوب اللقاح (وهو تغير سلوكي مرتبط بالفيروس) ويبدأ بجمع الرحيق في سن مبكرة. أثناء جمع الرحيق، عادةً ما يمتنع النحل العامل المصاب عن جمع حبوب اللقاح، إلا أن أي حبوب لقاح يتم جمعها تكون ملوثة بالفيروس ويمكن أن تُشكل مصدرًا للعدوى لبقية النحل في الخلية.
يُسبب فيروس الحضنة الكيسية فيروس من جنس الإفلافيروس.
نمط حضانة غير منتظم مع أغطية متغيرة اللون، غائرة أو مثقوبة منتشرة في خلايا الحضانة. يحدث هذا عادةً عندما تحاول النحلات البالغة إزالة الحضانة المصابة.
تموت اليرقات المصابة بعد فترة وجيزة من وضع الغطاء ولا تتحول إلى خادرة.
تموت اليرقة ورأسها مرفوع بشكل مميز نحو أعلى الخلية وممتد على ظهرها داخلها (أي على شكل موزة).
بعد الموت، يتغير لون اليرقات المصابة من أبيض لؤلؤي صحي إلى أصفر، ثم إلى بني. يبدأ التغميق من رأس اليرقة الميتة وينتشر إلى باقي جسمها.
يتحول جلد اليرقة الميتة أيضًا إلى كيس صلب يشبه البلاستيك، مملوء بسائل. هذه المرحلة من العدوى هي التي أعطت الفيروس اسمه. يمكن إزالة الكيس بحرص من الخلية المصابة سليمًا.
عادةً ما تقوم النحلات الحاضنة بإزالة غطاء الخلية، كاشفةً اليرقات الميتة أو مزيلةً إياها. غالبًا ما تكون فتحة الغطاء خشنة.
بعد مرحلة الكيس، تبدأ اليرقات بالجفاف لتصبح قشرة هشة ذات لون بني مائل للسواد، والتي يسهل إزالتها من الخلية.
٤- Nosema virus فيروس النوزيما:
يُسبب هذا المرض طفيلٌ دقيقٌ مُكوِّنٌ للأبواغ يُدعى نوزيما أبيس.
عندما تبتلع النحلات أبواغ نوزيما أبيس، فإنها تنبت في غضون 30 دقيقة داخل المعدة. ثم يخترق الطفيل خلايا بطانة المعدة، ويستمر في النمو والتكاثر بسرعة، مستخدمًا محتويات الخلايا كمصدرٍ للغذاء.
يتم إنتاج أعدادٍ كبيرةٍ من الأبواغ في الخلية المضيفة خلال 6 إلى 10 أيام. وقد يخترق الطفيل أيضًا الخلايا السليمة المجاورة ويصيبها، مما يُساهم في انتشار العدوى.
خلال عملية الهضم الطبيعية للنحلات البالغة، تتساقط خلايا سليمة من بطانة المعدة داخلها، فتنفجر وتُفرز إنزيمات هضمية. كما تتساقط الخلايا المصابة بهذه الطريقة، ولكنها تُفرز أبواغ نوزيما بدلًا من العصارات الهضمية. هذه الأبواغ قادرة على إصابة خلايا سليمة أخرى من بطانة المعدة.
لا تنتقل العدوى عادةً مباشرةً من النحل المصاب إلى الجيل التالي من النحل البالغ. بل يُصاب النحل الصغير بالعدوى عند ابتلاعه الجراثيم أثناء تنظيفه للأقراص الملوثة.
خلال أشهر الصيف، تحمل معظم خلايا نحل العسل عددًا قليلًا من النحل المصاب دون أن يظهر أي تأثير واضح على الخلية. وقد تبقى الجراثيم أيضًا على الأقراص.
مع تغير الطقس في الخريف، قد تُسبب هذه الجراثيم تفشي مرض النوزيما. وقد تكون خسائر النحل في هذا الوقت من العام فادحة.
مع تغير الطقس في الخريف، قد تُؤدي هذه الجراثيم إلى تفشي مرض النوزيما.
قد لاحظَ العلماء نشاطَ الفيروس في ظروف معينة و هي:
أمطار صيفية غزيرة
انقطاع مبكر للطقس الجميل في أوائل الخريف، من منتصف آذار إلى أوائل نيسان تقريبًا
نحل يعمل على أشجار الكينا الرمادية (Eucalyptus microcarpa)، والحديدية الحمراء (E. sideroxylon)، والبيضاء (E. albens)
آثار فيروس نوزيما:
تفقد الغدد تحت البلعومية (غدد غذاء الحضنة) لدى النحلات الحاضنات المصابة قدرتها على إنتاج غذاء الملكات الذي يُغذى به حضنة النحل.
قد لا تُنتج نسبة كبيرة من البيض الذي تضعه ملكة الخلية المصابة يرقات ناضجة.
تتوقف النحلات الحاضنات المصابة الصغيرة عن رعاية الحضنة، وتتجه إلى مهام الحراسة وجمع الرحيق، وهي مهام عادةً ما تتولاها النحلات الأكبر سنًا.
ينخفض متوسط عمر النحل المصاب. ففي فصلي الربيع والصيف، يعيش النحل المصاب نصف عمر النحل غير المصاب.
تتوقف الملكات المصابة عن وضع البيض وتموت في غضون أسابيع قليلة.
يزداد انتشار الزحار بين النحل البالغ، مع العلم أن النوزيما ليست السبب الرئيسي للزحار.
قد لا تظهر على النحل المصاب بمرض النوزيما أي أعراض، أو قد لا تظهر عليه أعراض خاصة بهذا المرض. فالعديد من الأعراض التي تُنسب إلى مرض النوزيما تنطبق على أمراض أو حالات أخرى تصيب النحل البالغ. ويُعد فحص النحل البالغ باستخدام المجهر الضوئي الطريقة الوحيدة الموثوقة لتشخيص وجود جراثيم النوزيما.
قد تفقد خلايا النحل المصابة النحل البالغ بمعدل ينذر بالخطر أحيانًا. غالبًا ما يموت النحل المصاب بعيدًا عن الخلية، وقد لا يُعثر إلا على عدد قليل من النحل المريض أو الميت بالقرب من مدخل الخلية. ويُستخدم مصطلح "التناقص الربيعي" لوصف هذه الحالة. مع ذلك، يجب عدم الخلط بين هذا وبين الضعف الطبيعي للخلايا الناتج عن الموت الطبيعي للنحل الكبير في السن الذي قضى الشتاء في أوائل الربيع.
قد يرتبط وجود النحل المريض أو الزاحف خارج مدخل الخلية، والنحل الميت على الأرض، والفضلات (الزحار) على مكونات الخلية، بعدوى النوزيما. مع ذلك، يمكن أن تُعزى هذه الحالات أيضًا إلى أمراض وحالات غير طبيعية أخرى.
٧- Varroa disease:
انتشر طفيل الفاروا المدمر خارج نطاقه الأصلي منذ ستينيات القرن الماضي، واستوطن مناطق أخرى لأول مرة بعد أن انتقل بنجاح من مضيفه الأصلي، نحل العسل الشرقي (Apis cerana)، إلى نحل العسل الغربي (Apis mellifera)، والذي أصبح الآن متكيفًا معه بشكل كبير. بعد عقود، أصبح الفاروا المدمر موجودًا في معظم البلدان التي تستغل نحل العسل الغربي، ولم يتبق سوى عدد قليل جدًا من سلالات نحل العسل المقاومة للعث في جميع أنحاء العالم. يُعتبر داء الفاروا، أو ما يُسمى أيضًا بداء الفاروا، حاليًا أكبر تهديد لتربية النحل في جميع أنحاء العالم. تقليديًا، كان يُعرَّف هذا المرض بأنه إصابة نحل العسل بأنواع الفاروا. ومع ذلك، نظرًا لتزايد المعرفة بالفيروسات التي ينقلها الفاروا المدمر ودورها المهم المؤكد في انهيار مستعمرات النحل الناجم عن الفاروا، فإن هذا التعريف لم يعد يُمثل العملية الكاملة للمرض في نحل العسل الغربي. يجري العمل حاليًا على وضع تعريف دقيق ومتفق عليه عالميًا لمرض الفاروا في نحل العسل (Apis mellifera)، وذلك في إطار جهود المجتمع العلمي.
وتُبذل جهود لتوضيح الدور الدقيق لعث الفاروا المدمر (Varroa destructor) نفسه، ودور الفيروسات المختلفة التي يحملها، وبالتالي تحديد أهميتها النسبية في مجموعة الأعراض السريرية الملاحظة. وحتى ذلك الحين،
ولأغراض هذا الفصل من الدليل الأرضي، يُربط مرض الفاروا بالكشف عن أنواع الفاروا، بغض النظر عن ظهور الأعراض السريرية.
يوجد أكثر من 20 فيروسًا معروفًا في نحل العسل، وقد ثبت أن عث الفاروا المدمر (Varroa destructor) يمكن أن يعمل كـ
ناقل لفيروس تشوه الأجنحة (DWV)، وفيروس شلل النحل الحاد (ABPV)، وفيروس نحل كشمير (KBV)، وفيروس الشلل الحاد الإسرائيلي (IAPV)، من بين فيروسات أخرى.
معظم هذه الفيروسات التي تصيب نحل العسل هي فيروسات ذات حمض نووي ريبوزي أحادي السلسلة موجب،
وتنتمي إلى رتبة الفيروسات البيكورناوية (Picornavirales). ضمن هذه الرتبة، ينتمي فيروس تشوه الأجنحة (DWV) إلى عائلة الفيروسات الفلافية (Iflaviridae)، بينما ينتمي فيروس شلل النحل الحاد (ABPV) وفيروس KBV وفيروس شلل النحل الحاد (IAPV) إلى عائلة الفيروسات ثنائية الأجنحة (Dicistroviridae). من بين جميع الفيروسات المذكورة، يرتبط فيروس تشوه الأجنحة (DWV) حاليًا ارتباطًا وثيقًا بانتشار طفيل الفاروا، فهو يتكيف جيدًا مع دورة حياة هذا الطفيل.
قد تؤدي الإصابات الشديدة بطفيل الفاروا إلى متلازمة الطفيل. وتشمل علامات هذه المتلازمة ما يلي:
ثقوب في أغطية الخلايا
نفوق العذارى
تآكل اليرقات والعذارى أو التهامها
إهمال الحضنة
تشوه الأجنحة
قصر بطون النحل
ضعف عام في الخلية
أنماط حضنة غير منتظمة
سلوك دفاعي مفاجئ
فقدان الخلية.
تتميز إناث العث البالغة بأجسام مسطحة، بنية محمرة، بيضاوية الشكل، ويبلغ قياسها حوالي 1.6 مم × 1.1 مم. تدخل أنثى العث الناضجة خلية حضانة مفتوحة، قبل إغلاقها مباشرة. هناك، تبقى العثة مختبئة في غذاء اليرقة، الموجود أسفلها. بمجرد أن تستهلك اليرقة الغذاء، تبدأ أنثى العث بوضع البيض على فترات 30 ساعة، بحد أقصى سبع بيضات.
داخل الخلية، تتغذى العث على العذراء النامية عن طريق عضة من الأم. تتميز اليرقات المصابة بالعث بانخفاض وزنها عند الفقس وقصر عمرها. كما أن العث مسؤول عن نقل فيروس تشوه الأجنحة (DWV)، مما يزيد من تدهور اليرقات النامية، حيث أن المستويات العالية من هذا الفيروس قد تقتل العذارى، أو تؤدي إلى ظهور حشرات بالغة بأجنحة مشوهة.
يُعد العث مسؤولاً أيضاً عن نقل فيروس تشوه الأجنحة (DWV)، مما يزيد من تدهور اليرقات النامية، حيث أن المستويات العالية من هذا الفيروس قد تقتل العذارى، أو تؤدي إلى ظهور حشرات بالغة بأجنحة مشوهة.
خلال موسم تربية النحل النشط، قد يتضاعف عدد العث في كل دورة حضانة إذا لم تتم مكافحته. وقد تتعرض خلايا النحل لتدفق إضافي للعث من الخلايا/المناحل المجاورة عن طريق السرقة والانتقال والتطريد. ويؤدي التراكم الشديد للعث في الخلية إلى متلازمة العث الطفيلي، والمعروفة أيضًا باسم داء الفاروا.
٦- مرض الحضنة الأمريكي (AFB):
هو مرض بكتيري قاتل يصيب يرقات نحل العسل، وينتج عن بكتيريا Paenibacillus larvae المُكوِّنة للأبواغ. لا يرتبط هذا المرض بالإجهاد، ويمكن أن يصيب أقوى خلايا النحل وأضعفها في المنحل. عادةً ما تموت اليرقات المصابة في مرحلة ما قبل التعذر أو مرحلة التعذر. قد تؤثر الإصابات الشديدة على معظم اليرقات، مما يُضعف الخلية بشدة ويؤدي في النهاية إلى موتها. لا يوجد علاج لهذا المرض، مما يعني أن تدمير الخلايا المصابة أو تشعيع المواد المصابة هو الطريقة الوحيدة للسيطرة عليه.
على الرغم من أن مرض الحضنة الأمريكي ليس شديد العدوى، إلا أن أبواغ البكتيريا تنتشر بسهولة بين الخلايا والمناحل من خلال ممارسات تربية النحل، مثل تبادل المعدات ونقل الأقراص الشمعية المصابة. لا تتأثر النحلات البالغة بمرض الحضنة الأمريكي، ولكنها قادرة على نشر الأبواغ داخل الخلايا المصابة والنظيفة وبينها عن طريق السرقة والانتقال.
يمكن أن تبقى جراثيم مرض الحضنة الأمريكية حية لأكثر من 50 عامًا، وهي شديدة المقاومة للتجمد ودرجات الحرارة المرتفعة. لذا، فإن الطريقة الوحيدة للسيطرة على المرض هي منع حدوث العدوى من خلال اتباع أفضل ممارسات إدارة تربية النحل، وفي حال حدوث تفشٍّ للمرض، يجب التعامل معه بسرعة قبل إصابة خلايا أخرى.
الأعراض التي يمكن للنحالين ملاحظتها في الحضنة. تشمل الأعراض الشائعة ما يلي:
نمط حضنة غير منتظم ومتقطع.
قد تبدو أغطية خلايا الحضنة المصابة غائرة، أو داكنة اللون، أو دهنية. ويعود ذلك إلى تحلل اليرقات بداخلها.
قد تُثقب الأغطية أيضًا بسبب محاولة النحل إزالة الحضنة الميتة (التي تُعد بقاياها معدية).
تموت اليرقات بعد التغطية وتتحول إلى كتلة شبه سائلة بنية فاتحة إلى داكنة.
قد تنبعث من الخلايا المصابة رائحة كبريتية بسبب تحلل الحضنة.
يتغير لون اليرقات المصابة من الأبيض اللؤلؤي الصحي إلى البني الداكن (يمكن إجراء اختبار اللزوجة في هذه المرحلة - انظر علامة تبويب الكشف).
تتحول بقايا اليرقات الميتة إلى قشرة صلبة، ولكنها هشة، يصعب إزالتها من الخلية.
إذا أصيبت اليرقات الأكبر سنًا، فقد يلتصق لسان العذارى بجدار الخلية العلوي.
٧- مرض الحضنة الأوروبي (EFB):
هو مرض يصيب الحضنة، تسببه بكتيريا ميليسوكوكوس بلوتونيوس. رُصد هذا المرض لأول مرة في أستراليا أواخر سبعينيات القرن الماضي، ومنذ ذلك الحين انتشر، وهو موجود الآن في جميع الولايات والأقاليم باستثناء غرب أستراليا والإقليم الشمالي.
تكون اليرقات من جميع الأعمار عرضة للإصابة، وتصاب بالعدوى بعد تناولها طعامًا ملوثًا بالبكتيريا. تتكاثر البكتيريا في الأمعاء الوسطى لليرقات، وتنافسها على الغذاء، مما يؤدي إلى موتها جوعًا. يتميز مرض الحضنة الأوروبي بوجود بقع غير منتظمة في الحضنة، حيث تكون خلايا الحضنة غير مغطاة، وتظهر اليرقات الميتة أو المحتضرة ملتفة إلى الأعلى، ولونها بني أو أصفر، مما يجعلها تبدو وكأنها "ذائبة" داخل الخلية.
يزداد انتشار مرض الحضنة الأوروبي عمومًا عندما تكون الخلية تحت ضغط، والذي قد ينتج عن نقل الخلية، أو الظروف المناخية مثل الطقس البارد والرطب، أو سوء التغذية. ستؤثر الإصابات الشديدة على نسبة كبيرة من الحضنة، مما يُضعف الخلية بمرور الوقت، وقد يؤدي إلى نفوقها.
تشمل الأعراض الشائعة ما يلي:
نمط حضنة غير منتظم أو متقطع.
يرقات ميتة ومتغيرة اللون في خلايا غير مغطاة؛ وفي بعض الحالات، قد تموت اليرقات بعد تغطية الخلايا.
قد تُصدر الإصابة بمرض الحضنة الأوروبي أحيانًا رائحة قوية تشبه الأمونيا (تُوصف أحيانًا بأنها حامضة).
يُظهر الفحص الدقيق للخلايا الفردية ما يلي:
قد تكون اليرقات المصابة قد تحركت داخل الخلية واستقرت في وضع ملتف أو ملتف (بدلاً من وضعها على شكل حرف "C" المميز لليرقات السليمة).
يتغير لون اليرقات الميتة من الأبيض اللؤلؤي الصحي إلى الأصفر ثم إلى البني، وتتحول إلى كتلة سائلة (يمكن إجراء اختبار "الصلابة" في هذه المرحلة من دورة المرض - انظر قسم الكشف).
قد يظهر لون أصفر أكثر وضوحًا في قصبة اليرقات المصابة مع تغير لونها.
بمرور الوقت، تبدأ اليرقات الميتة بالجفاف، متحولةً إلى قشرة بنية داكنة مطاطية تلتصق بالخلية بشكل غير محكم. تعمل هذه القشرة كمصدر لإعادة العدوى.
٨-شلل النحل المزمن:
هو مرض يصيب نحل العسل البالغ، وينتج عن فيروس شلل النحل المزمن.
يتكاثر الفيروس في الخلايا العصبية، مما يؤدي إلى أنماط حركية متكررة تتطور إلى شلل جزئي، ثم شلل كامل، ثم الموت في غضون أسبوع.
قد تظهر على النحل البالغ المصاب أعراض الارتعاش أو الهز، ولا يستجيب للمؤثرات الخارجية كالدخان.
يقضم نحل العسل السليم أجنحة وأجسام النحل المريض أثناء محاولته إخراجه من الخلية.
يؤدي هذا إلى أن يصبح النحل المريض لامعًا، أو يبدو داكنًا مع فقدانه للشعر وظهور طبقة الكيوتيكل .
يمكن أن يتطور المرض بسرعة، مما يؤدي إلى تراكم النحل الميت والمحتضر عند مدخل الخلية وعلى اللوح السفلي .
كيف تختلف الأعراض عن أعراض التسمم بالمبيدات؟
في البداية، قد تبدو أعراض شلل النحل المزمن والتسمم بالمبيدات متشابهة. معظم المبيدات الحشرية تستهدف الجهاز العصبي للحشرات، وقد تؤدي إلى ارتعاشات أو حركات لا إرادية، ولكن ثمة اختلافات جوهرية بين التسمم بالمبيدات وشلل النحل المزمن. يميل التسمم بالمبيدات إلى التسبب في تراكم أعداد كبيرة من النحل الميت في المنحل، حيث يعود النحل السارح من مصادر ملوثة ويموت سريعًا بسبب المبيد. في المقابل، يتسبب شلل النحل المزمن في موت النحل داخل الخلية، مما يؤدي إلى تراكم النحل الميت عند مدخلها. أحيانًا، يستلقي النحل المصاب بالتعرض للمبيدات على ظهره ويدور حول نفسه وهو يرفرف بأجنحته بسرعة ويحاول الطيران. هذا ليس من أعراض شلل النحل المزمن.
ارتبط شلل النحل المزمن بنحل العسل لآلاف السنين، ويتفاوت معدل حدوث المرض بمرور الوقت وبين البلدان. شهدت العقود الأخيرة زيادة في حالات الإصابة المُبلغ عنها في جميع أنحاء إنجلترا وويلز، كما أبلغت دول أخرى مثل الصين والولايات المتحدة عن اكتشاف فيروس شلل النحل المزمن بشكل متكرر. يُعد الفيروس المُسبب لشلل النحل المزمن شائعًا في مناحل النحل في جميع أنحاء إنجلترا وويلز، ولكنه في معظم الحالات يبقى بمستويات منخفضة ولا يُسبب المرض. يمكن أن يظهر شلل النحل المزمن في أي شهر من موسم النشاط، ولكنه يُلاحظ غالبًا في أوائل الصيف.
للفيروس عدة طرق للانتقال بين نحل العسل، ولكن لا يُعتقد أنه ينتقل عن طريق عث الفاروا. عادةً ما يكون نحل العسل حديث الفقس خاليًا من الفيروس، ويُصاب به بعد خروجه من البيضة. يمكن أن يُصاب نحل العسل البالغ بالعدوى بعد تناول طعام مُصاب، أو بعد التلامس الجسدي مع نحل العسل المريض أو الميت. تظهر أعراض الرعشة في غضون أيام قليلة، وعادةً ما يموت نحل العسل المُصاب في غضون أسبوع من إصابته بالفيروس.
٩- عثّات تروبيلابس:
من الحشرات الأصلية في آسيا، وتتطفل بشكل طبيعي على يرقات نحل العسل العملاق الآسيوي، مثل نحل العسل العملاق (Apis dorsata). كما يُمكن لنوعين من عثّات تروبيلابس (Tropilaelaps clareae وT. mercedesae) التطفل على نحل العسل الأوروبي (Apis mellifera). تُعتبر عثّات تروبيلابس طفيليات خارجية تتغذى على دم يرقات ذكور ونحلات عاملات النحل، بالإضافة إلى تكاثرها على يرقات نحل العسل.
يُسبب انتشار عثّات تروبيلابس أضرارًا بالغة لخلايا نحل العسل، مثل تشوّه اليرقات والنحل البالغ (تقزّم، تلف الأجنحة/الأرجل/البطون)، ومتلازمة العثّ الطفيلي، وتدهور الخلية. وقد تُصاب الخلية أيضًا بالتطريد أو الهجرة، مما يُساهم في انتشار العثّ إلى مواقع جديدة. يمكن لعثّ تروبيلابس أن ينقل الفيروسات، مما يؤثر سلبًا على صحة الخلية ويزيد من قابليتها للإصابة بالأمراض. في حال استوطن عثّ تروبيلابس في أستراليا، فإنه سيُلحق خسائر فادحة بخلايا نحل العسل، سواءً المُدارة أو البرية، كما سيؤثر على تلقيح المحاصيل وإنتاج العسل.
يصعب رصد عثّ تروبيلابس على نحل العسل البالغ، لأن 3-4% فقط من عثّ تروبيلابس البالغ يلتصق به. فعندما يخرج عثّ تروبيلابس البالغ من خلية حضانة، ينتقل فورًا إلى خلية حضانة أخرى خلال 48 ساعة تقريبًا، مما يجعل ملاحظته على النحل البالغ أمرًا مستبعدًا إلا بعد تفاقم الإصابة. ونظرًا لهذه النسبة المنخفضة من عثّ تروبيلابس على النحل البالغ، يُعتقد أن بعض طرق الكشف المستخدمة لعثّ الفاروا، مثل غسل النحل بالكحول ورجّ السكر، غير فعّالة في الكشف عن عثّ تروبيلابس.
تُسبب عثّات تروبيلابس أعراضًا مشابهة جدًا لأعراض عثّات الفاروا، لذا ينبغي على النحالين دائمًا مراقبة أعراض متلازمة ما قبل الفقس في خلايا نحل العسل. تشمل أعراض هذه المتلازمة أنماطًا غير منتظمة للحضنة، وبقاء حضنة ميتة غير مغطاة جزئيًا في الخلايا، ونحلًا مشوهًا ببطون ملتوية، وأجنحة قصيرة، أو أرجل مشوهة أو مفقودة، بالإضافة إلى ثقوب في أغطية الخلايا نتيجة سلوك النظافة لدى النحلات العاملات. قد تبدأ النحلات الحاضنات أيضًا بوضع نحل زاحف مشوه وحضنة عند مدخل الخلية عندما تكون الخلية مصابة بشدة. كما قد تُلاحظ أعراض عامة في الخلية، مثل انخفاض عدد النحل وتدهور صحة الخلية بشكل عام.
١٠ - داء عث القصبة الهوائية Acarapolsis:
هو مرض يصيب نحل العسل البالغ (Apis mellifera) وأنواع أخرى من جنس Apis.
ينتج عن الإصابة بعثّ القصبة الهوائية (عث القصبة الهوائية) Acarapis woodi.
عث القصبة الهوائية طفيلي داخلي يصيب الجهاز التنفسي، ويعيش ويتكاثر
في القصبة الهوائية الأمامية لنحل العسل، حيث يتغذى على دم العائل.
قد يوجد أيضًا في الرأس والأكياس الهوائية الصدرية والبطنية.
ينتقل العث
بين أفراد الخلية من خلال الاتصال المباشر بالأفراد المصابين.
يتمتع عث A. woodi
بانتشار عالمي تقريبًا، ومن المرجح وجوده في أماكن إدارة خلايا نحل العسل (Apis mellifera). يوجد نوعان إضافيان من عثّيات الأكارابيس في الولايات المتحدة، وهما A. externus و A. dorsalis، ويقتصر وجودهما على السطح الخارجي لنحل العسل، ويُعتقد أنهما لا يُسببان آثارًا خطيرة على صحة نحل العسل.
تشمل الأعراض السريرية الشائعة انتفاخ البطن، وانفصال الأجنحة، وعدم قدرة النحل المصاب على الطيران، مما يؤدي إلى ميله للزحف أمام الخلية أو تسلق شفرات العشب القريبة. قد يُصاب النحل المصاب أيضًا بالزحار. نظرًا لأن شدة العدوى مرتبطة بالحمل الطفيلي الموجود، فقد لا تُكتشف الأعراض السريرية للمرض في الحالات الأقل خطورة، ولا تظهر إلا عند تفاقم العدوى. يمكن أن تؤدي الأحمال الطفيلية العالية إلى انسداد القنوات الهوائية، وظهور آفات في جدران القصبة الهوائية، ونقص في اللمف الدموي. مع ازدياد الإصابة بالطفيليات، تصبح جدران القصبة الهوائية معتمة ومتغيرة اللون مع ظهور بقع سوداء. قد تبلغ عدوى عث القصبة الهوائية ذروتها في فصل الشتاء وحتى أوائل الربيع في نصف الكرة الشمالي. تتراوح نسبة نفوق النحل المصاب بين المتوسطة والعالية.
١١- خنفساء خلية النحل الصغيرة (Aethina tumida):
هي خنفساء صغيرة بنية سوداء اللون ذات قرون استشعار معقوفة، موطنها الأصلي أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. في أفريقيا، لا تُعدّ هذه الخنفساء من الآفات الخطيرة التي تُهدد نحل العسل؛ إلا أنها منذ وصولها إلى أستراليا عام ٢٠٠٢، ألحقت ضرراً بالغاً بمستعمرات نحل العسل في جميع أنحاء الشريط الساحلي الدافئ والرطب بين ولايتي فيكتوريا وشمال كوينزلاند.
تُسبب يرقات خنفساء خلية النحل الصغيرة معظم الضرر الذي يلحق بالخلايا النشطة، وذلك بحفرها في الأقراص الشمعية، والتهامها لليرقات والعسل وحبوب اللقاح. وعلى عكس بعض أنواع آفات نحل العسل الأخرى، تنجذب هذه الخنفساء بشكل خاص إلى الخلايا النشطة لتوافر الغذاء فيها. وأثناء تغذيتها، تحمل اليرقات أيضاً نوعاً من الخميرة (Kodamaea ohmeri) التي تُلوث العسل وتُسبب تخمره. وتؤدي الإصابات الشديدة إلى تراكم المخاط داخل الخلية، وقد تُؤدي إلى موت المستعمرة أو هجرتها.
تُسبب هذه الخنفساء، التي تُصيب النحل بشدة، تراكم المخاط داخل الخلية، وقد تُؤدي إلى موت المستعمرة أو هجرتها. يمكن التعرف على الإصابة بسهولة في الخلية إما بشكل غير مباشر من خلال الأضرار/الأعراض المصاحبة، أو بشكل مباشر من خلال وجود البيض أو اليرقات أو النحل البالغ. ويمكن التعرف غير المباشر من خلال ملاحظة العسل المتخمر الناتج عن تلوث يرقات خنفساء العسل الصغيرة بالخميرة (K. ohmeri)، مما يجعل العسل يبدو دهنيًا ولزجًا ويتسبب في تسربه من خلايا الشمع. غالبًا ما ينتج عن التخمر رائحة كريهة تشبه رائحة البرتقال المتعفن.
قد يكون اكتشاف الإصابة صعبًا للغاية عندما تكون أعداد خنفساء العسل الصغيرة قليلة. يمكن للنحل البالغ الخروج من الخلايا المصابة خلال النهار والعودة عند الغسق لإصابة خلايا أخرى، وخاصة تلك التي فُتحت حديثًا. نظرًا لانجذاب خنفساء العسل الصغيرة إلى الخلايا التي فُتحت حديثًا، ولأن هناك أدلة تشير إلى استغلالها لتفكك المستعمرة لوضع البيض في خلايا الحضنة غير المحمية، يُنصح عند فحص المنحل بحثًا عن خنفساء العسل الصغيرة بالبدء بأضعف الخلايا أو الخلايا التي لا ملكة فيها. من الضروري فحص جميع أقراص العسل واليرقات بحثًا عن الخنافس واليرقات لأنها قد تكون موجودة على أي قرص في جميع أنحاء الخلية.
١٢- ظاهرة انهيار المستمعرات CCD:
في الولايات المتحدة، ظهرت المشكلة في تشرين الأول عام 2006، عندما بدأ عدد متزايد من النحالين بالإبلاغ عن خسائر تتراوح بين 30 و90 بالمئة من خلايا النحل في مناحلهم دون سبب واضح. السمة المميزة لظاهرة انهيار مستعمرات النحل هي اختفاء معظم، إن لم يكن كل، نحل العسل البالغ في الخلية، تاركًا وراءه العسل واليرقات دون جثث النحل. وقد تم تعديل هذا التعريف مؤخرًا ليشمل مستويات منخفضة من عث الفاروا ومسببات الأمراض الأخرى، مثل النوزيما، كعوامل مساهمة محتملة.
على مدى السنوات الثلاث الماضية، وجدت استطلاعات رأي أجراها النحالون بأنفسهم أن متوسط خسائر خلايا النحل في فصل الشتاء بلغ حوالي 30 بالمئة، ويعزى ثلث هذه الخسائر تقريبًا إلى ظاهرة انهيار مستعمرات النحل، وفقًا لجيف بيتيس، رئيس قسم أبحاث النحل في بيلتسفيل، ميريلاند، والذي يرأس جهود البحث في مجال انهيار مستعمرات النحل التابعة لدائرة البحوث الزراعية. ويقارن هذا بمتوسط خسائر الخلايا الذي كان يتراوح بين 15 و20 بالمئة قبل ظهور هذه الظاهرة.
لطالما رُشِّحت المبيدات الحشرية، فرادى وجماعات، كسبب محتمل لظاهرة انهيار مستعمرات النحل، غالبًا دون وجود بيانات علمية مباشرة تدعم هذه الفكرة. في دراسة استقصائية للمبيدات الحشرية أجرتها وزارة الزراعة الأمريكية وعلماء جامعيون، حللت عينات من الشمع وحبوب اللقاح والنحل للكشف عن وجود 121 نوعًا مختلفًا من المبيدات الحشرية أو نواتجها الأيضية، كان أكثر المبيدات شيوعًا هما فلوفالينات وكومافوس. وبينما أظهرت حوالي 60% من عينات الشمع (259 عينة) وحبوب اللقاح (350 عينة) وجود مبيد حشري جهازي واحد على الأقل، وُجدت جميعها تقريبًا بمستويات أقل بكثير من المستوى الذي يُعتبر قاتلًا لنحل العسل.
لم يُلاحظ نمط عام للتعرض بين العينات لمبيد حشري محدد أو فئة معينة من المبيدات. لم تُركز الدراسة تحديدًا على المبيدات الحشرية من حيث احتمال ارتباطها بظاهرة انهيار مستعمرات النحل، ولكن لو كانت فئة معينة من المبيدات الحشرية متورطة، لكان من المفترض أن يظهر نمط من المخلفات، كما يوضح بيتيس، الذي شارك في قيادة الدراسة.
لكن ليس كل تأثير للمبيدات الحشرية يقتصر على قتل نحل العسل بشكل مباشر. فقد وجدت دراسة أن الجرعات غير المميتة من مبيد إيميداكلوبريد - وهو أحد مبيدات النيونيكوتينويد - تجعل نحل العسل أكثر عرضة للإصابة بطفيلي الأمعاء نوزيما.
قام الباحثون بتغذية ثلاثة أجيال من خلايا نحل العسل إما بـ 5 أو 20 جزءًا في المليار من مادة الإيميداكلوبريد، وهي مادة تُستخدم لحماية مجموعة واسعة من المحاصيل ونباتات الزينة من العديد من الحشرات المختلفة. وقد تم اختيار الجرعات المستخدمة في الدراسة بعناية لتكون أقل بكثير من المستويات التي تم توثيقها بأنها تقتل نحل العسل بعد التعرض قصير الأمد، وتعكس المستويات التي تم قياسها في البيئة.
يُعدّ اضطراب انهيار المستعمرات (CCD) موضوعًا ذا أهمية في المجلات العلمية ووسائل الإعلام منذ ظهوره لأول مرة عام 2006. ورغم الادعاءات العديدة والمتباينة، لم يُثبت حتى الآن وجود سبب قاطع لهذه المشكلة.
المُمْرِضات
لا يزال العلماء يرجّحون أن يكون مُمْرِض واحد أو أكثر هو السبب الرئيسي أو أحد الأسباب الجزئية. ولكن لوحظ وجود ارتباط أقوى بين فيروسات وبكتيريا مختلفة واضطراب انهيار المستعمرات في مناطق متفرقة من الولايات المتحدة وفي دول أخرى. وقبل قبول أي مُمْرِض كسبب مُعتمد، يجب على العلم إثبات أن دخوله إلى مستعمرة سليمة يُؤدي إلى حدوث هذا الاضطراب.
الطفيليات:
يُعدّ الطفيلي المُمْرِض المُحتمل الآخر، سواءً بمفرده أو بالاشتراك مع مُمْرِض واحد أو أكثر. ولا تزال طفيليات النوزيما والفاروا من بين الأسباب المُحتملة الرئيسية.
الآفات أو الأمراض الجديدة:
يعتقد البعض أن آفة أو مُمْرِضًا لم يُكتشف أو يُحدد سابقًا يُساهم في اضطراب انهيار المستعمرات. إلا أن الادعاءات بتحديد مثل هذا العامل لم تصمد علميًا حتى الآن.
المبيدات الحشرية:
توجد فئات عديدة من المبيدات الحشرية التي قد يتعرض لها نحل العسل. ومن بين تلك التي وُصفت بأنها "سبب لانهيار مستعمرات النحل" النيونيكوتينويدات، مثل الإيميداكلوبريد والكلثيانيدين. إحدى المشكلات التي تعيق الربط بين هذه المبيدات هي عدم وجود نمط متطابق بين بقايا النيونيكوتينويدات في خلايا النحل وتفشي انهيار مستعمرات النحل. لا تزال فرنسا، التي حظرت الإيميداكلوبريد عام ١٩٩٩، وألمانيا، التي حظرت الكلثيانيدين عام ٢٠٠٨، تعانيان من مشكلة انهيار مستعمرات النحل.
ضغوط النقل الناتجة عن تربية النحل المتنقلة:
يقوم مربو النحل العاملون في مجال التلقيح بتكديس خلايا النحل على شاحنات نقل ثقيلة ونقلها لآلاف الأميال خلال موسم النمو. يُعدّ تحديد موقع الخلية أمرًا حيويًا لنحل العسل، ولا شك أن التنقل المستمر يُشكّل ضغطًا كبيرًا عليه. إضافةً إلى ذلك، قد يؤدي نقل الخلايا في أنحاء البلاد إلى انتشار الأمراض ومسبباتها نتيجة اختلاط نحل العسل في الحقول. من المحتمل أن تُسهم هذه الضغوط في انهيار مستعمرات النحل، ولكن لا يوجد دليل علمي على ذلك في الوقت الحالي.
الزراعة الأحادية:
يتغذى نحل العسل البري على مصادر رحيق متنوعة. أما نحل العسل المستخدم في التلقيح التجاري، فيقتصر في الغالب على محصول واحد في كل مرة، ومن المحتمل أن يُعاني من نقص في العناصر الغذائية يُضعف جهازه المناعي.
المحاصيل المعدلة وراثيًا:
طُرحت المحاصيل المعدلة وراثيًا، وأكثرها شيوعًا ذرة Bt، كسبب محتمل لانهيار مستعمرات النحل. ولكن لا توجد علاقة بين أماكن زراعة هذه المحاصيل ونمط حالات الانهيار. كما أن زراعة المحاصيل المعدلة وراثيًا واسعة الانتشار منذ أواخر التسعينيات، إلا أن انهيار مستعمرات النحل لم يظهر إلا في عام ٢٠٠٦. بالإضافة إلى ذلك، تم الإبلاغ عن حالات انهيار مستعمرات النحل في دول لا تسمح بزراعة المحاصيل المعدلة وراثيًا، مثل سويسرا.
وقد لاحظ باحثون ألمان في إحدى الدراسات وجود علاقة محتملة بين التعرض لحبوب لقاح Bt وضعف المناعة ضد مرض النوزيما..
تغير المناخ العالمي:
يمكن أن تؤدي التغيرات المناخية، مثل الشتاء الدافئ غير المعتاد، والربيع المبكر، والجفاف، والفيضانات، إلى تغيرات في مواعيد الإزهار. فقد تزهر النباتات مبكرًا، مما يحد من إمدادات الرحيق وحبوب اللقاح. لكن النحل المستخدم في عقود التلقيح يُنقل إلى الحقول ليتزامن ذلك مع إزهار المحاصيل. ومع ذلك، يعتقد البعض أن الاحتباس الحراري مسؤول، ولو جزئيًا، عن ظاهرة انهيار مستعمرات النحل.
لايزال السبب المؤكد لكل انهيارات المستعمرات المفاجئة غير معروفًا بدقة، لكن الأبحاث تشير بأصابع الاتهام كثيرًا إلى عدوى الفاروا، و المبيدات الحشرية، و التغذية الاحادية، و التلوث، و الإجهاد الذي تعانيه العاملات أثناء تجميع الغذاء.
الفقرة السابعة: منتجات النحل:
Honey العسل:
كيف يصنع العسل؟
عندما تعود النحلات إلى خليتها، تبدأ الإنزيمات الموجودة في معدتها بتحليل السكريات المعقدة في الرحيق إلى سكريات أبسط، وهي عملية أساسية لتحويله إلى عسل. في الواقع، يتحول الرحيق في نهاية المطاف إلى عسل من خلال تحليل سكر السكروز إلى فركتوز وجلوكوز، وهما جزيئان أبسط.
بمجرد عودة النحل إلى الخلية، يخزن الرحيق في خلايا شمع العسل، حيث يستمر تحلل السكروز ويقل محتوى الماء. بينما يحتوي الرحيق على ما يصل إلى 80% من الماء، لا تتجاوز نسبة الماء في العسل 18%، مما يجعله أقل عرضة للتخمر والتلف. ولتسريع تبخر الماء الزائد، يرفرف النحل بأجنحته بسرعة فوق الخلايا الممتلئة حتى يصل العسل إلى القوام المطلوب. ثم تُغلق الخلايا بالشمع لحفظ العسل لاستخدامه لاحقًا من قبل الخلية. يُعد العسل مصدرًا غذائيًا حيويًا للنحل ويرقاته، خاصة خلال أشهر الشتاء عندما يندر وجود الأزهار.
يُعدّ العسل وسيلة النحل لحفظ غذائه، ليجد ما يأكله عندما يقلّ عدد الأزهار المتفتحة. يُخزّن العسل في الخلية ويُستهلك عند الحاجة. لو خزّن النحل الرحيق دون تحويله إلى عسل أولًا، لتخمّر.
يتغذى النحل على نوعين من الغذاء، كلاهما من الأزهار. حبوب اللقاح مصدر البروتين، والرحيق مصدر الكربوهيدرات. الرحيق سائل سكري تُنتجه النباتات، والسكروز هو السكر الرئيسي فيه. تقوم الإنزيمات في معدة النحل بتحليله إلى سكريات أبسط، كالجلوكوز والفركتوز. يحتوي العسل أيضًا على فيتامينات ومعادن وأحماض أمينية وإنزيمات ومركبات من الأزهار. وتختلف نكهات العسل وروائحه وألوانه باختلاف نوع النبات الذي يُستخرج منه الرحيق.
تُنتج النحلة الواحدة حوالي ٠.٨ غرام من العسل خلال حياتها.
ويحتاج مستعمرة النحل إلى زيارة مليوني زهرة لإنتاج ٥٠٠ غرام من العسل.
العسل ليس مادة متجانسة، إذ يتراوح لونه من شبه شفاف إلى داكن جدًا.
وتتعدد نكهات العسل بتعدد أنواع النباتات المزهرة التي تتغذى عليها النحلات.
يتميز العسل بخصائص مضادة للبكتيريا والالتهابات، كما أنه غني بالبروبيوتيك. وإذا تم تخزينه بشكل صحيح، فإنه لا يفسد أبدًا.
يُعد العسل غذاءً أساسيًا للنحل، فعندما يتوفر الرحيق بكثرة، تنتج الخلية كمية كافية لتخزينها. وفي الفترات التي يقل فيها ازدهار الأزهار، أو عندما يتعذر على النحل الخروج للبحث عن الرحيق بسبب سوء الأحوال الجوية، فإنه يستهلك العسل المخزن.
ومع اقتراب فصل الشتاء، يحتاج النحل إلى مخزون وافر من العسل للتغذية والحفاظ على دفئه طوال أشهر الشتاء. ويتناول النحل كميات كبيرة من العسل قبل التطريد، مما يمنحه الطاقة اللازمة لبناء عش جديد.
يُعد الرحيق الغذاء الرئيسي لنحل العسل البالغ. وهو سائل سكري تنتجه النباتات في غدد خاصة تُسمى الغدد الرحيقية، وذلك لجذب النحل والحشرات الملقحة الأخرى. عندما تزور النحلات أزهارًا مختلفة، تنقل حبوب اللقاح، مما يُمكّن النباتات من التكاثر.
تجمع نحلات العسل الرحيق من الأزهار وتخزنه في عضو خاص يُسمى "معدة العسل" أثناء نقله إلى الخلية. تخزن النحلات الرحيق في خلايا، ثم تُقلل محتواه من الماء حتى يصبح كثيفًا كالعسل.
كما ذكرنا سابقًا، تتكاثر معظم النباتات عن طريق حبوب اللقاح. تنقل حبوب اللقاح الصغيرة المادة الوراثية بين النباتات، وتُعد نحلات العسل من أكثر الملقحات كفاءة على وجه الأرض. تتغذى نحلات العسل أيضًا على حبوب اللقاح، فهي مصدرها الرئيسي للبروتين. تجمعها في "سلال حبوب اللقاح" الخاصة الموجودة على أرجلها.
تعبئ النحلات حبوب اللقاح في خلايا قرص العسل وتخلطها بالرحيق، ثم تُغلق الخلايا بالعسل. تترك النحلات هذا المزيج ليتخمر، تمامًا مثل العجين المخمر. لا تستطيع النحلات الباحثة عن الطعام هضم حبوب اللقاح مباشرة، لذا تُتيح لها هذه العملية الاستفادة من البروتين الموجود في حبوب اللقاح. يُسمى هذا المزيج "خبز النحل"، وهو غذاء بالغ الأهمية لليرقات النامية.
خبز النحل مادة مُرّة، بنية مصفرة، مصنوعة من حبوب اللقاح الممزوجة بالعسل، يخزنها النحل في خلايا قرص العسل كغذاء. يجمع نحل العسل الرحيق من الأزهار ويُعالجه بواسطة إنزيمات في معدته لتفكيك السكريات المعقدة إلى سكريات أبسط مثل الفركتوز والجلوكوز. يُخزن هذا الرحيق، ذو المحتوى المائي المنخفض، في خلايا شمع العسل، ويتحول في النهاية إلى عسل، وهو مصدر غذائي حيوي للنحل ويرقاته.
Royal jelly الغذاء الملكي :
غذاء ملكات النحل ليقوم هو بالدور الكامل لإنماء الجهاز التناسلي للملكة مادة حليبية تستخدم في تعزيز المناعة و الصحة العامة و محاربة الفيروسات و المعديات نسبة إلى النحل.
غذاء ملكات النحل مركب معقد يتكون من الماء ٥٠-٦٠%، والبروتينات ١٨%،
و الفيتامينات(A,B complex, C)، والكربوهيدرات ١٥%، والمعادن النادرة (Cu,Mn,Zn,K,Ca,NaFe)، والأحماض الأمينية الحرة (Leu,Ile,Thr,Met,Phe,Lys,Trp)، ومركبات أخرى أصغر. ويُذكر أن غذاء ملكات النحل من أغنى المنتجات الطبيعية بالأحماض الأمينية الحرة، إذ يحتوي على ثمانية أحماض أمينية أساسية على الأقل.
يُنتج غذاء ملكات النحل طبيعيًا من قِبل النحلات الحاضنات التي تتراوح أعمارها بين ستة إلى أربعة عشر يومًا، وهو ذو قوام لزج، أبيض اللون، وقد يميل أحيانًا إلى اللون الرمادي (يشبه الحليب المكثف، وفقًا لسيبيلارستفو لوزار، ومن هنا جاء اسم "حليب الأم").
تتلقى يرقات النحل العامل والذكور غذاء ملكات النحل خلال اليومين أو الثلاثة أيام الأولى من نموها، بينما تتلقاه الملكات النامية طوال فترة نموها.
أن كمية غذاء الملكات داخل خلية النحل تعتمد بشكل كبير على كمية حبوب اللقاح في الخلية، لأن النحلات الحاضنات ستستهلك حبوب اللقاح للمساعدة في استمرار نمو وتنشيط غددها تحت البلعومية من أجل إنتاج غذاء الملكات.
*ملاحظة:
كان يعرفُ بالسابق أن الغذاء الملكي هو ما يجعل اليرقةَ ملكةً، أحدث الأبحاث تنفي هذه المعلومة و تستبدلها بمعلومةٍ تنصُ على:
( تختارُ اليرقة من قبلِ الحاضناتِ بناءً على تركيبةٍ وراثيةٍ تجعلها ذاتَ قابليةٍ لتطوير جهازها التناسلي حين تتمُ تغذيتُها الغذاءَ الملكي).
الغذاء الملكي ليس هو السبب الرئيسي بتحويل اليرقة إلى ملكة، لكنهُ عاملٌ مهمٌ في هذه العملية.
العكبر Propolis:
و هي مادة تنتج من خلط افرازات النحلة و مواد الاشجار و النباتات في التلقيح يستخدم بشريًا في مكملات غذائية عدة و في مضادات الالتهاب و يستخدم في علاج التهابات الفم و البلعوم و الحنجرة، أما نسبة للنحل فهو منتج يستخدم للوقاية من البكتيريا و حماية خلاياهم من الفيروسات.
كما يعرف ب "صمغ النحل"، يبدأ رحلته كصمغ نباتي، ثم يتحول إلى أداة فعّالة يستخدمها نحل العسل لحماية خلاياه.
تلعب هذه المادة اللزجة، بخصائصها المضادة للميكروبات وقدرتها على التكيف، دورًا حيويًا في صيانة الخلية، حيث تعمل على سد الشقوق، وتنظيم الرطوبة، وتكوين حاجز وقائي ضد مسببات الأمراض.
وبعيدًا عن الخلية، يُقدّر العكبر منذ قرون لخصائصه الطبية، إذ يُستخدم في كل شيء بدءًا من العناية القديمة بالجروح وصولًا إلى منتجات العناية بالبشرة الحديثة. في هذه المدونة، نستكشف كيف يجمع النحل الصمغ ويعالجه، والكيمياء الرائعة وراء البروبوليس، وفوائده الاستثنائية لصحة النحل والإنسان على حد سواء.
يتغير قوام العكبر بتغير الفصول، مما يؤثر على كيفية إدارة النحالين للخلايا. ففي الصيف، يكون مطاطيًا كالعلكة، فيتمدد ويتمدد عند فصل الإطارات. أما في الخريف والشتاء، فيتصلب، مُصدرًا صوت فرقعة مميز عند فتح الخلية.
على الرغم من هذه التغييرات، يبقى الغرض من الراتنج ثابتًا: سدّ الإطارات والفراغات والصناديق للحفاظ على درجة الحرارة والرطوبة المثالية للخلية، مع تزويد نحل العسل بـ"جهاز مناعة خارجي".
عندما تعود النحلة التي تجمع الراتنج إلى الخلية، تحتاج إلى مساعدة من النحلات العاملات الأخريات لتفريغ حمولتها اللزجة. على عكس حبوب اللقاح، التي يمكنها بسهولة ركلها إلى الخلية، يجب على النحلات الأخريات قضم الراتنج. ثم تُمرر هذه القطع إلى نحلات عاملات أخريات لمعالجتها وتحويلها إلى صمغ النحل.
المنتج النهائي هو مزيج من الراتنج وشمع العسل واللعاب وكمية قليلة من حبوب اللقاح. وتعتمد نسب شمع العسل واللعاب المضافة على مصدر الراتنج. في المتوسط، يتكون صمغ النحل من حوالي ٥٠% راتنج، و ٣٠% شمع، و١٠% زيوت عطرية، ٥%حبوب لقاح.
أما النسبة المتبقية البالغة ٥% فتتضمن أحماضًا أمينية وفيتامينات ومعادن، يُحتمل أنها مشتقة من الرحيق الذي جمعه النحل.
لا يقتصر دور راتنج النبات على تزويد نحل العسل بمزايا فيزيائية فحسب، بل يوفر له أيضًا مزايا كيميائية. بما أن النبات ينتج الراتنج كضمادة لعلاج فرع مصاب، أو كإجراء وقائي لردع فكوك الحشرات، فمن الواضح أنه يحتوي على مواد كيميائية حيوية تجعله بمثابة "جهاز المناعة" للنبات. الراتنجات مضادة للبكتيريا والفطريات والفيروسات والالتهابات.
شمع العسل beewax:
مادة ينتجها النحل لبناء خلاياهم، يستخدمها البشر في مستحضرات التجميل صناعة الشموع و حماية الخشب.
تستهلك النحلات العاملات كميات كبيرة من العسل ٨ كيلوجرامات عسل لإنتاج كيلوجرام واحد من الشمع.
تقوم الغدد الشمعية الموجودة أسفل بطن العاملة بتحويل السكريات إلى سائل شفاف يخرج عبر ٨ فتحات، ويتحول عند ملامسته للهواء إلى قشور شمعية بيضاء رقيقة.
المضغ والمعالجة: تسحب العاملة القشور الشمعية بأرجلها الخلفية وتنقلها إلى فكها، حيث تمضغها وتخلطها بإفرازات لعابية تحتوي على إنزيمات تمنح الشمع المرونة والصلابة المطلوبة.
حبوب اللقاح bee pollen:
النحل يعتبر اهم ملقح للنباتات في العالم، يقوم بأخذ حبوب اللقاح و خلطها مع رحيق الازهار و الإفرازات اللعابية، ثم تنقل الى الخلية من خلال السلة المتواجدة في الارجل الخلفية، و تختلف الوان حبوب اللقاح من الاصفر الفاتح حتى الاسود بحسب النباتات التي جمعت منها.
الفقرة الثامنة: التنظيم الحراري لكل فرد من أفراد النحل و الخلية و تأثير درجات الحرارة على أفراد الخلية النحلية:
النطاق الحراري للنحلة البالغة:
تتحمل النحلة البالغة نطاقًا واسعًا
من درجات حرارة البيئة ودرجات حرارة الجسم، لكن درجة حرارة الصدر التي تقل عن ١٨ درجة مئوية؛ ستضعف قدرتها على تنشيط
عضلات الطيران وتؤثر سلبًا على
وظيفة التنفس لديها.
إن درجة الحرارة التي تكون أقل من ٧ درجات مئوية، تدخل النحلة في نوع من
الغيبوبة ثم تموت.
أماعند تعرضها لدرجات حرارة ٤٥ درجة مئوية أو أعلى، تموت النحلة في غضون ساعات قليلة.
ماذا عن اليرقات؟
النمو المتناغم والأمثل لليرقات أي في أقصر وقت نمو ممكن يتطلب الحفاظ على درجة حرارة العش باستمرار ضمن نطاق ٣٤-٣٦ درجة مئوية.
على الرغم من أن اليرقات تنتج بعض الحرارة من خلال عمليات الأيض الخاصة بها، إلا أنها لا تستطيع التعويض عن أي انحرافات عن
النطاق الأمثل بمفردها.
إنّ البيض واليرقات أقل حساسية للانحرافات
اللحظية خارج هذا أما نمو العذارى، فهو أكثر تطلبًا بكثير.
التنظيم الحراري الداخلي:
إن قدرة النحلة على الحفاظ على مناخ دافئ داخل خليتها ناتجة عن تكيفها التطوري مع الطيران.
كيف يكون ذلك؟
تمتلك النحلة عضلات طيران قوية، تتكون من عضلات ظهرية وطولية متضادة في الجناح.
أثناء الطيران، تبلغ نسبة الوزن إلى الطاقة ٥٠٠ واط/كجم، مقارنةً بالحد الأقصى للطاقة التي يولدها مجدف أولمبي، والتي تبلغ ٢٠ واط/كجم.
وبالتالي، تستهلك النحلة كمية كبيرة من الطاقة للطيران، ولكنها تولد كمية كبيرة من الحرارة.
في الواقع، ٨٠% من الطاقة المنتجة تتحول إلى حرارة، ولكن من المفارقات أن هذه الحرارة مطلوبة أولاً:
لإنتاج الحركة العضلية للطيران التي تولد هذه الحرارة: لا تستطيع النحلة الطيران إلا إذا ارتفعت درجة حرارة عضلاتها أولاً إلى ٢٧ درجة مئوية.
ولكن كيف تتكيف النحلة؟
《على مدار التطور، طورت النحلات القدرة على تسخين عضلاتها مسبقًا.
وللقيام بذلك، يتم تنشيط عضلات الرفع والخفض المتضادة في وقت واحد - انقباض متساوي القياس يولد حرارة دون إنتاج اهتزاز الأجنحة.》
تُستخدم آلية الانقباض التكززي نفسها لتدفئة أقراص الحضنة. يصاحب ذلك
استهلاك عالٍ للغذاء و تكثيف التنفس.

التعليقات (1)
لإكمال قراءة التقرير؛ اضغط على هذا الرابط: https://science-lab.site/report.php?id=19