- تم تعريب الصور من قبب الآنسة زهراء محمد.
لا يهدفُ هذا التقرير إلى إعطاء النصيحة الطبية، أو اعطاء العلاج، يوفر هذا التقرير معلومات مفيدة لجوانب مختلفة من مرض سرطان الثدي.
- يتكون هذا التقرير من ثمانية فقرات، ستعرف فيها عن:
- تشريح الثدي و الرضاعة
- السرطان
- سرطان الثدي
- أعراض سرطان الثدي
- تاريخ سرطان الثدي
- الحياة نسبة لمصاب/ة بسرطان الثدي
- الفحص و العلاج
- الفقرة الأولى: تشريح الثدي العام
تشترك الإناث و الذكور في وجود الثدي و تركيب الحلمة و الهالة، لكن التركيب تطور بشكل واضح عند الإناث لأداء وظيفتين أساسيتين هما: ١- الارضاع، ٢- النشوة الجنسية.
يقع الثدي على الجدار الأمامي للصدر. ويمتد أفقيًا من الحافة الجانبية لعظم القص إلى الخط الإبطي الأوسط. أما رأسيًا، فيمتد بين الغضروفين الضلعيين الثاني والسادس. ويقع سطحيًا بالنسبة للعضلة الصدرية الكبرى والعضلة المنشارية الأمامية.
يمكن اعتبار الثدي مكونًا من منطقتين:
١- الجسم الدائري: وهو الجزء الأكبر والأكثر بروزًا من الثدي.
٢- الذيل الإبطي: وهو جزء أصغر، يمتد على طول الحافة الجانبية السفلية للعضلة الصدرية الكبرى باتجاه الحفرة الإبطية.
في مركز الثدي تتواجد الحلمة، و تتكون من ألياف عضلية ملساء، تحيط بالحلمة منطقة داكنة اللون دائرية الشكل تعرف بالهالة (areola):
و التي تحتوي على العديد من الغدد الدهنية تتضخم عند الحمل و تفرز مواد زيتية لإبقاء الحلمة رطبة، و تكون الحلمة و الهالة ما يعرف ب (Nipple & areola complex NAC).
و يتراوح عرضها من ١٠ إلى ١٢ ملم، و بارتفاع يصل إلى ٩-١٠ ملم، و داخل كل حلمة من ١٥-٢٠ فص ينتج فيها الحليب ، و الفصيصات Lobules: فروع أصغر تتواجد داخل كل فص حيث تمتلك في نهايتها الغدد المنتجة للحليب، ثم تمتلك الحلمة ما يقارب ٢٠ مسامًا لإخراج الحليب.
أنابيب الحليب: هي أنابيب صغيرة تقوم بنقل الحليب من الفصيصات إلى الحلمة.
حيث أنها تعتبر التركيب المُوّصل للحليب إلى الطفل.
الغدد الثديية:
الغدد الثديية هي غدد عرقية مُعدّلة. تتكون من سلسلة من القنوات والفصيصات الإفرازية.
يتكون كل فصيص من العديد من الحويصلات الهوائية التي تُصرّف عبر قناة لبنية واحدة. تتقارب هذه القنوات عند الحلمة.
النسيج الضام الداعم: النسيج الضام الداعم هو بنية داعمة تُحيط بالغدد الثديية، و يتكون من جزء ليفي وجزء دهني.
يتكثف النسيج الليفي الداعم ليشكل أربطة كوبر المعلقة، لهذه الأربطة وظيفتان رئيسيتان:
١- ربط الثدي بالأدمة واللفافة الصدرية السفلية وتثبيتهما.
٢- فصل الفصيصات الإفرازية للثدي.
اللفافة الصدرية (pectoral fascia) : تستقر قاعدة الثدي على اللفافة الصدرية، وهي عبارة عن صفيحة مسطحة و عميقة من طبقة رقيقة من النسيج الضام مرتبطة بالعضلة الصدرية الكبرى. وتعمل هذه اللفافة كنقطة ارتكاز للأربطة المعلقة.
توجد طبقة من النسيج الضام الرخو بين الثدي واللفافة الصدرية، تُعرف بالفراغ خلف الثدي. يُعد هذا الفراغ موضعًا محتملاً، ويُستخدم غالبًا في جراحة التجميل الترميمية.
يتم تروية الجزء الإنسي من الثدي بالدم عبر الشريان الصدري الداخلي (internal thoracic artery) - الشريان الثديي الداخلي- وهو فرع من الشريان تحت الترقوة.
يتلقى الجزء الوحشي من الثدي الدم من أربعة أوعية دموية:
الفروع الصدرية الوحشية والصدرية الأخرمية؛ حيث تنشأ من الشريان الإبطي (axillary artery) .
الفروع الثديية الوحشية - تنشأ من الشرايين الوربية الخلفية (المشتقة من الأبهر). وهي تغذي الجزء الوحشي من الثدي في المسافات الوربية الثانية والثالثة والرابعة.
الفرع الثديي - ينشأ من الشريان الوربي الأمامي.
تتطابق أوردة الثدي مع الشرايين، وتصب في الأوردة الإبطية والصدرية الداخلية.
يُعد التصريف اللمفاوي للثدي ذا أهمية سريرية بالغة نظرًا لدوره في انتشار خلايا سرطان الثدي.
توجد ثلاث مجموعات من العقد اللمفاوية التي تستقبل اللمف من نسيج الثدي: العقد الإبطية (٧٥%)، والعقد المجاورة للقص (٢٠%)، والعقد الوربية الخلفية (٥%).
كما يستقبل جلد الثدي تصريفًا لمفاويًا:
الجلد: يُصرّف إلى العقد الإبطية، والعقد العنقية العميقة السفلية، والعقد تحت الترقوة.
الحلمة والهالة: يُصرّف إلى الضفيرة اللمفاوية تحت الهالة.
يُعصّب الثدي بواسطة الفروع الجلدية الأمامية والجانبية للأعصاب الوربية من الرابع إلى السادس. تحتوي هذه الأعصاب على ألياف عصبية حسية وأخرى ذاتية (تنظم الألياف الذاتية توتر العضلات الملساء والأوعية الدموية).
تجدر الإشارة إلى أن هذه الأعصاب لا تتحكم في إنتاج وإفراز الحليب، إذ يُنظّم ذلك بواسطة هرموني البرولاكتين والأوكسيتوسين، اللذين تُفرزهما الغدة النخامية.
من المهم الإشارة إلى أن الثدي تركيب يغلب عليه وجود الدهون، فهو تركيب يجمع بين الدهون العالية و الغدد و الأنسجة الليفية الضامة.
أما اهم الهورمونات المرتبطة بالثدي و وظائفه هي:
الإستروجين: يُوسّع قنوات الحليب ويُساعدها على تكوين فروع جانبية لحمل المزيد من الحليب.
البرولاكتين: يُحفّز إنتاج البروجسترون ويُهيّئ الغدد لإنتاج الحليب.
البروجسترون: يزيد من عدد وحجم فصوص الثدي استعدادًا للرضاعة الطبيعية. كما يُوسّع هذا الهرمون الأوعية الدموية وخلايا الثدي بعد الإباضة.
الأوكسيتوسين: يُساعد على إفراز حليب الثدي.
الإرضاع:
الإرضاع هو عملية إنتاج وإفراز الحليب من الغدد الثديية في الثديين.
يبدأ الإرضاع خلال فترة الحمل عندما تُحفز التغيرات الهرمونية الغدد الثديية على إنتاج الحليب استعدادًا لولادة الطفل. كما يُمكن تحفيز الإرضاع دون حمل باستخدام نفس الهرمونات التي يُفرزها الجسم أثناء الحمل. وينتهي الإرضاع بمجرد توقف الجسم عن إنتاج الحليب.
يُفرز حليب الثدي من الغدد الثديية داخل الثديين.
إذن ما الذي يُحفز إدرار الحليب؟
تبدأ سلسلة من التغيرات الهرمونية، التي تبدأ خلال فترة الحمل، بتحفيز عملية إدرار الحليب. تُسمى هذه العملية بتكوين الحليب.
المرحلة الأولى من تكوين الحليب: تبدأ هذه المرحلة في الأسبوع السادس عشر من الحمل تقريبًا وتستمر حتى بضعة أيام بعد الولادة.
يرتفع مستوى هرموني الإستروجين والبروجسترون، مما يؤدي إلى زيادة عدد وحجم قنوات الحليب، وبالتالي امتلاء الثديين. تبدأ الغدد الثديية بالاستعداد لإنتاج الحليب.
يصبح لون الحلمتين أغمق وتكبر الهالة.
تفرز غدد مونتغمري الزيت لترطيب الحلمة.
يبدأ الجسم بإنتاج اللبأ، وهو غني بالعناصر الغذائية ومُشبع، ويُعد أول حليب للطفل.
المرحلة الثانية من تكوين الحليب: تبدأ هذه المرحلة بعد يومين أو ثلاثة أيام من الولادة، حيث يزداد إنتاج الحليب بشكل ملحوظ.
بعد ولادة الطفل وخروج المشيمة، يحدث انخفاض مفاجئ في هرموني الإستروجين والبروجسترون، مما يؤدي إلى زيادة إفراز هرمون البرولاكتين.
البرولاكتين هو الهرمون المسؤول عن إنتاج الحليب.
نلاحظ زيادة ملحوظة في إنتاج الحليب في هذه المرحلة، ويُشار إليها عادةً بـ"نزول الحليب".
غالباً ما يكون ثدياكِ ممتلئين بالحليب لدرجة الشعور بالألم أو الحساسية.
المرحلة الثالثة من إدرار الحليب: وهي الفترة المتبقية من الرضاعة.
يستمر إدرار الحليب عموماً طالما يتم إفراغ الثدي من الحليب.
كلما زاد إفراغ الثدي من الحليب، زاد إنتاج الجسم له لتعويضه. الرضاعة المتكررة أو شفط الحليب يحفز الجسم على إنتاج المزيد من الحليب.
- الفقرة الثانية: السرطان:
مرضٌ تنمو فيه بعض خلايا الجسم بشكلٍ غير طبيعي وتنتشر إلى أجزاء أخرى منه.
يمكن أن يبدأ السرطان في أي مكان تقريبًا في جسم الإنسان، الذي يتكون من تريليونات الخلايا. في الوضع الطبيعي، تنمو خلايا الجسم وتتكاثر -من خلال عملية تُسمى انقسام الخلايا-؛ لتكوين خلايا جديدة حسب حاجة الجسم. عندما تشيخ الخلايا أو تتلف، تموت، وتحل محلها خلايا جديدة.
أحيانًا، تختل هذه العملية المنظمة، فتنمو الخلايا غير الطبيعية أو التالفة وتتكاثر في غير موضعها الطبيعي. قد تُشكّل هذه الخلايا أورامًا، وهي كتل من الأنسجة. قد تكون الأورام سرطانية أو حميدة.
تنتشر الأورام السرطانية إلى الأنسجة المجاورة أو تغزوها، ويمكنها الانتقال إلى أماكن بعيدة في الجسم لتكوين أورام جديدة (عملية تُسمى النقائل). تُسمى الأورام السرطانية أيضًا بالأورام الخبيثة. تُشكّل العديد من أنواع السرطان أورامًا صلبة، لكن سرطانات الدم، مثل اللوكيميا، لا تُشكّلها عادةً.
لا تنتشر الأورام الحميدة إلى الأنسجة المجاورة ولا تغزوها. وعند استئصالها، لا تعود الأورام الحميدة عادةً للنمو، بينما قد تعود الأورام السرطانية للنمو في بعض الأحيان. مع ذلك، قد تكون الأورام الحميدة كبيرة الحجم في بعض الأحيان.
تختلف الخلايا السرطانية عن الخلايا الطبيعية في نواحٍ عديدة. على سبيل المثال، الخلايا السرطانية:
١- تنمو في غياب الإشارات التي تحثها على النمو. بينما لا تنمو الخلايا الطبيعية إلا عند تلقيها مثل هذه الإشارات.
٢- تتجاهل الإشارات التي تحث الخلايا عادةً على التوقف عن الانقسام أو الموت (وهي عملية تُعرف بالموت الخلوي المبرمج، أو الاستماتة).
٣- تغزو المناطق المجاورة وتنتشر إلى مناطق أخرى من الجسم. تتوقف الخلايا الطبيعية عن النمو عند مصادفتها خلايا أخرى، ومعظم الخلايا الطبيعية لا تنتقل في الجسم.
٤- تحث الأوعية الدموية على النمو باتجاه الأورام؛ فتزود هذه الأوعية الدموية الأورام بالأكسجين والمغذيات وتزيل الفضلات منها.
٥- تختبئ من الجهاز المناعي حيث يقضي الجهاز المناعي عادةً على الخلايا التالفة أو غير الطبيعية.
٦- تخدع الجهاز المناعي ليساعد الخلايا السرطانية على البقاء والنمو. على سبيل المثال، تقنع بعض الخلايا السرطانية الخلايا المناعية بحماية الورم بدلاً من مهاجمته.
٧- تتراكم في كروموسومات الخلايا السرطانية تغيرات متعددة، مثل تضاعف أجزاء من الكروموسومات وحذفها و تحتوي بعض الخلايا السرطانية على ضعف عدد الكروموسومات الطبيعي؛ لهذا السبب لا يمكن علاج السرطان كاملًا، فقد يكون لكل خلية حمض نووي يختلف عن الأخرى مما يجعل العلاج غير فعال مع كل الخلايا.
٨- وتعتمد على أنواع مختلفة من المغذيات عن الخلايا الطبيعية. إضافةً إلى ذلك، تُنتج بعض الخلايا السرطانية الطاقة من المغذيات بطريقة مختلفة عن معظم الخلايا الطبيعية، مما يسمح لها بالنمو بسرعة أكبر.
إنّ السرطان مرض وراثي، أي أنه ينتج عن تغيرات في الجينات التي تتحكم في وظائف خلايانا، وخاصة نموها وانقسامها.
تحدث التغيرات الجينية المسببة للسرطان للأسباب التالية:
١- أخطاء تحدث أثناء انقسام الخلايا.
٢- تلف الحمض النووي (DNA) الناتج عن مواد ضارة في البيئة، مثل المواد الكيميائية في دخان التبغ والأشعة فوق البنفسجية من الشمس.
٣-وراثة هذه التغيرات من الوالدين مباشرة.
كيف يحدث تحول الخلايا العادية إلى سرطانية؟
يتخلص الجسم عادةً من الخلايا ذات الحمض النووي التالف قبل أن تتحول إلى خلايا سرطانية. لكن قدرة الجسم على القيام بذلك تتضاءل مع التقدم في السن؛ وهذا أحد أسباب ارتفاع خطر الإصابة بالسرطان في مراحل لاحقة من العمر.
تميل التغيرات الجينية التي تساهم في الإصابة بالسرطان إلى التأثير على ثلاثة أنواع رئيسية من الجينات: الجينات الأولية المسرطنة، وجينات كبح الورم، وجينات إصلاح الحمض النووي. تُسمى هذه التغيرات أحيانًا "محفزات" السرطان.
تشارك الجينات الأولية المسرطنة في نمو الخلايا وانقسامها بشكل طبيعي، لكن عندما تتغير هذه الجينات بطرق معينة أو تصبح أكثر نشاطًا من المعتاد، فقد تتحول إلى جينات مسرطنة (أو جينات ورمية)، مما يسمح للخلايا بالنمو والبقاء على قيد الحياة في غير موضعها الطبيعي.
تشارك جينات كبح الورم أيضًا في التحكم في نمو الخلايا وانقسامها. وقد تنقسم الخلايا التي تحمل تغيرات معينة في جينات كبح الورم بشكل غير منضبط.
تشارك جينات إصلاح الحمض النووي في إصلاح الحمض النووي التالف. وتميل الخلايا التي تحمل طفرات في هذه الجينات إلى تطوير طفرات إضافية في جينات أخرى وتغيرات في كروموسوماتها، مثل تكرار أجزاء من الكروموسوم أو حذفها. وقد تؤدي هذه الطفرات مجتمعة إلى تحول الخلايا إلى خلايا سرطانية.
يُطلق على السرطان الذي ينتشر من مكان نشأته إلى مكان آخر في الجسم اسم السرطان النقيلي. وتُسمى عملية انتشار الخلايا السرطانية إلى أجزاء أخرى من الجسم بالانتقال السرطاني.
يحمل السرطان النقيلي نفس اسم ونوع الخلايا السرطانية الموجودة في السرطان الأصلي أو الأولي. على سبيل المثال، سرطان الثدي الذي يُكوّن ورمًا نقيليًا في الرئة يُسمى سرطان الثدي النقيلي، وليس سرطان الرئة.
تبدو خلايا السرطان النقيلي، تحت المجهر، مُشابهةً لخلايا السرطان الأصلي. علاوة على ذلك، تشترك خلايا السرطان النقيلي وخلايا السرطان الأصلي عادةً في بعض الخصائص الجزيئية، مثل وجود تغيرات كروموسومية مُحددة.
كيف تنجو الخلايا السرطانية من الجهاز المناعي؟
يجب على الخلايا السرطانية التهرب من الجهاز المناعي لتنمو وتنتشر؛ لذلك تلجأ إلى طرق إحد طرقها لتحقيق ذلك هو عرض بروتينات على أسطحها تُضعف قدرة الخلايا المناعية على قتلها. يعمل نوع من علاجات السرطان يُسمى تثبيط نقاط التفتيش المناعية على منع تفاعل هذه البروتينات مع الخلايا المناعية، مما يسمح للخلايا المناعية بقتل السرطان بكفاءة أكبر. إلا أن هذا العلاج لا يُجدي نفعًا في جميع الحالات؛ مما يُشير إلى أن الخلايا السرطانية تمتلك حيلًا أخرى للتهرب من الجهاز المناعي.
للخلايا السرطانية عدة طرق نختصرها في:
١- استغلال نقاط التحقق المناعية:
تُنتج بعض الخلايا السرطانية بروتينات على سطحها، مثل PD-L1 ترتبط بمستقبلات خلايا T المناعية، وترسل إليها إشارات توقف تخدع الجهاز المناعي وتمنعه من مهاجمة الورم.
٢- تقليل المناعة الذاتية:
تخفض الخلايا السرطانية من إنتاج جزيئات التوافق النسيجي الكبير من النوع الأول (MHC-I)، مما يجعلها غير مرئية للخلايا المناعية القاتلة التي تبحث عن الجسام الغريبة.
٣- إفراز مواد كيميائية مثبطة: تفرز الأورام جزيئات وسيطة مثبطة للمناعة، مثل TGF-beta و IL-10 تعمل على إضعاف أو تثبيط عمل الخلايا التنافسية والمناعية المحيطة بالورم.
٤- سرقة الطاقة من الخلايا المناعية: تستخدم بعض الخلايا السرطانية أنابيب نانوية دقيقة لسحب الميتوكوندريا من خلايا T المناعية، مما يؤدي إلى إجهادها وعجزها عن أداء وظيفتها.
٥- خلق بيئة أيضية ضارة:
تستهلك الخلايا السرطانية الجلوكوز والأحماض الأمينية وتفرز حمض اللاكتيك عبر ما يُعرف بتأثير واربورغ Warburg Effect، مما يخلق بيئة حمضية وقاسية تمنع عمل الخلايا المناعية بفاعلية.
٦- تثبيط نضوج الخلايا المتخصصة: تمنع إشارات الورم نضوج الخلايا المتغصنة
المسؤولة عن تقديم المستضدات وتحفيز الاستجابة المناعية.
الميتوكوندريا و الخلايا السرطانية:
يلعب الجهاز المناعي دورًا محوريًا في الكشف عن الخلايا السرطانية وتدميرها.
يعمل العلاج المناعي للسرطان عن طريق برمجة الخلايا المناعية للتعرف على الخلايا السرطانية والقضاء عليها.
مع ذلك، تستطيع العديد من أنواع السرطان الإفلات من المراقبة المناعية عبر آليات مختلفة، مما يؤدي إلى مقاومة العلاج.
يُبرز هذا الحاجة إلى فهم أفضل للعمليات الجزيئية التي تُمكّن الخلايا السرطانية من التهرب من الجهاز المناعي.
تلعب البيئة الدقيقة للورم (TME) - وهي الحيز المحيط بالورم - دورًا حاسمًا في التفاعلات بين الخلايا السرطانية والخلايا المناعية.
تستطيع الخلايا السرطانية إعادة تشكيل البيئة الدقيقة للورم لصالحها، مما يُضعف الخلايا اللمفاوية المتسللة إلى الورم (TILs)، وهي الخلايا المناعية التي تُهاجم الورم.
الميتوكوندريا، المعروفة أيضًا باسم "محطة طاقة الخلية"، هي عضيات صغيرة تُنتج الطاقة اللازمة لمختلف العمليات الخلوية.
تلعب دورًا هامًا في إعادة برمجة التمثيل الغذائي للخلايا السرطانية والخلايا اللمفاوية المتسللة إلى الورم.
مع ذلك، لا تزال الآليات الدقيقة الكامنة وراء خلل الميتوكوندريا وتأثيره على البيئة الدقيقة للورم غير مفهومة بشكل كافٍ.
تحمل الميتوكوندريا حمضها النووي الخاص (mtDNA)، الذي يُشفّر بروتينات بالغة الأهمية لإنتاج الطاقة ونقلها.
مع ذلك، فإن الحمض النووي للميتوكوندريا (mtDNA) عرضة للتلف، ويمكن أن تُحفز الطفرات فيه نمو الورم وانتشاره.
قد فحص الباحثون الخلايا اللمفاوية المتسللة إلى الورم (TILs) من مرضى السرطان، ووجدوا أنها تحتوي على نفس طفرات الحمض النووي للميتوكوندريا الموجودة في الخلايا السرطانية.
وكشف تحليل إضافي أن هذه الطفرات مرتبطة بتشوهات في بنية الميتوكوندريا واختلال وظائفها في الخلايا اللمفاوية المتسللة إلى الورم.
باستخدام علامة فلورية، تتبع الباحثون حركة الميتوكوندريا بين الخلايا السرطانية والخلايا التائية.
وجدوا أن الميتوكوندريا تنتقل عبر وصلات مباشرة بين الخلايا تُسمى الأنابيب النانوية النفقية، وكذلك عبر الحويصلات خارج الخلوية.
بمجرد دخولها إلى الخلايا التائية، تحل الميتوكوندريا المشتقة من السرطان تدريجيًا محل ميتوكوندريا الخلية التائية الأصلية، مما يؤدي إلى حالة تُسمى "التجانس الخلوي"، حيث تكون جميع نسخ الحمض النووي للميتوكوندريا في الخلية متطابقة.
في الوضع الطبيعي، تُزال الميتوكوندريا التالفة في الخلايا اللمفاوية المتسللة إلى الورم من خلال عملية تُسمى الالتهام الذاتي للميتوكوندريا.
مع ذلك، بدت الميتوكوندريا المنقولة من الخلايا السرطانية مقاومةً لهذا التحلل.
اكتشف الباحثون أن عوامل تثبيط الالتهام الذاتي للميتوكوندريا تُنقل معها، مما يمنع تحللها.
نتيجةً لذلك، عانت الخلايا اللمفاوية المتسللة إلى الورم (TILs) من خلل في وظائف الميتوكوندريا، مما أدى إلى انخفاض انقسام الخلايا، وتغيرات أيضية، وزيادة الإجهاد التأكسدي، وضعف الاستجابة المناعية.
في نماذج الفئران، أظهرت هذه الخلايا اللمفاوية المتسللة إلى الورم المختلة وظيفيًا مقاومةً لمثبطات نقاط التفتيش المناعية، وهي نوع من العلاج المناعي.
من خلال تحديد نقل الميتوكوندريا كآلية جديدة للتهرب المناعي، تفتح هذه الدراسة آفاقًا جديدة لتحسين علاج السرطان.
قد يُعزز منع نقل الميتوكوندريا الاستجابة للعلاج المناعي، لا سيما لدى المرضى المصابين بأنواع السرطان المقاومة للعلاج.
غالبًا ما تنطوي علاجات السرطان على تكاليف باهظة وآثار جانبية كبيرة، خاصةً عندما تكون غير فعالة.
قد يُساهم تعزيز نجاح العلاج المناعي عن طريق تثبيط نقل الميتوكوندريا في تقليل عبء السرطان وتحسين نتائج المرضى.
المواد المسرطنة Carcinogens:
هي مواد قد تزيد من خطر الإصابة بالسرطان. وقد حدد الخبراء أكثر من ١٠٠ مادة مسرطنة. قد تكون هذه المواد فيزيائية، مثل الأشعة فوق البنفسجية من الشمس، أو كيميائية، مثل الأسبستوس، أو بيولوجية، مثل العدوى التي تسببها بعض الفيروسات.
لا يعني مجرد التعرض لمادة مسرطنة الإصابة بالسرطان بالضرورة. مع أنه قد لا يكون بالإمكان تجنب بعض المواد المسرطنة، إلا أن هناك خطوات يمكن اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بالسرطان نتيجة التعرض لها.
يوجد الحمض النووي (DNA) في الجينات، تحتوي جينات الانسان على تعليمات لصنع البروتينات، تتحكم البروتينات في ملايين العمليات الحيوية، بما في ذلك نمو الخلايا وتكاثرها.
عندما تُغير مادة مسرطنة الحمض النووي، فإنها تُطلق سلسلة من التفاعلات التي تُحوّل الخلايا الطبيعية إلى خلايا سرطانية.
في بعض الأحيان، تُلحق المواد المسرطنة ضررًا مباشرًا بااحمض النووي، مما يُؤدي إلى توقفه عن العمل بشكل صحيح. وفي أحيان أخرى، تعجز الخلايا، التي عادةً ما تُصلح تلف الحمض النووي الناتج عن المواد المسرطنة، عن معالجة المشكلة. إذا تُرك الحمض النووي التالف دون إصلاح، فقد يُؤدي ذلك إلى تغييرات (طفرات) في بعض الجينات.
بحسب نوع الطفرة أو التغيير، قد تبدأ الجينات في إعطاء الخلايا تعليمات للتكاثر بشكل غير مُنضبط، مُتحولةً إلى أورام سرطانية أو سرطان الدم. لكن السرطان لا يتطور فجأة، بل تتراكم المواد المسرطنة بمرور الوقت. قد يستغرق الأمر سنوات قبل أن تبدأ مادة مسرطنة في جسمك سلسلة التفاعلات التي تُؤدي إلى السرطان.
كيف يُمكن التعرّض لمادة مُسرطنة؟
قد تتعرّض لمادة مُسرطنة في الحالات التالية:
١- إذا كنتَ تُمارس عادات مُعينة في نمط حياتك، مثل التدخين.
٢- إذا كنتَ تقضي وقتًا في مكان عمل يستخدم مواد كيميائية مُسرطنة في تصنيع منتجاته.
٣- إذا كنتَ مُصابًا ببعض الفيروسات، مثل فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، التي تُسبب السرطان.
تشمل العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بالسرطان ما يلي:
١- التعرض طويل الأمد لمادة مسرطنة. على سبيل المثال، الشخص الذي يستخدم التبغ، أو استخدمه لسنوات عديدة، أو يتعرض للتدخين السلبي، يكون أكثر عرضة للإصابة بالسرطان من الشخص الذي لم يستخدم التبغ قط، أو أقلع عن استخدامه، أو يتجنب التدخين السلبي.
٢- التعرض المفرط لمادة مسرطنة، على سبيل المثال:
شرب كميات كبيرة من المشروبات الكحولية يزيد من خطر الإصابة بالسرطان. وفقًا للجمعية الأمريكية للسرطان، يجب على الرجال الحد من تناولهم إلى مشروبين كحوليين يوميًا، وعلى النساء الحد من تناولهم إلى مشروب واحد يوميًا.
٣- الطفرات الجينية (الوراثية). حوالي ٥% إلى ١٢% من حالات السرطان وراثية، أي أن الأشخاص يولدون بطفرات جينية تسبب السرطان. الشخص المصاب بسرطان وراثي ويتعرض لمواد مسرطنة يكون أكثر عرضة للإصابة بالسرطان.
- الفقرة الثالثة: سرطان الثدي:
سرطان الثدي هو السرطان الأكثر شيوعا عند النساء و سجل نسبة إصابات في كل عام حوالي ٤٠ الف إصابة إلى ٤١ الف في الولايات المتحدة و اكثر من مليون إصابة في كل العالم، و يصيب هذا السرطان الرجال أيضا ففي بريطانيا سجلت ٣٠٠ حالة سرطان ثدي عند الرجال.
و تشير الاحتمالات أن مدى انتشاره هو مرأة من كل تسعة.
ما هي نسبة أن اصاب بسرطان الثدي؟
بالتأكيد الخدوش و الجروح و الكدمات و اللمس لا تسبب السرطان حيث انه مرض غير معدي حتى.
و رغم عدم معرفتنا بإمكانية إصابة كل شخص بالسرطان، توجد بعض العوامل التي تؤدي إلى زيادة خطر الإصابة به، مثل:
التقدم في العمر:
تعاني النساء من خطر الإصابة بسرطان الثدي كلما تقدمن في العمر، فإن ٤٠% من الحالات المسجلة لنساء يتجاوزن السبعين عاما، و ٨٠% من النساء اللواتي اصيبن بعمر الخمسين.
تكون النسبة المتوسطة للإصابة بسرطان الثدي حسب هي:
في عمر الخامس و العشرين= امرأة لكل ١٥ الف
في عمر الثلاثين= امرأة لكل ١٩٠٠ مرأة
في عمر الاربعين= امرأة لكل مئتين.
عمر خمسين= امرأة لكل خمسين
عمر ستين= امرأة لكل ٢٣ امرأة
عمر السبعين= امرأة لكل ١٥ امرأة
عمر الثمانين= امرأة لكل ١١ امرأة
خطر الإصابة العام= امرأة لكل تسعة
كون كل شخص يحتوي على نسخة من جينات والده و نسخة من جينات والده؛ يعني أن الأم أو الاب الذي يعاني من سرطان الثدي أو أي نوع آخر- بسبب طفرة جينية أو جينات شاذة- ينقل نسخة واحدة من الطفرات، أي باحتمال ٥٠% الإصابة.
تعرف النساء إمكانية الإصابة من خلال العائلة:
إصابة احد افراد العائلة بأي نوع من من أنواع السرطان.
إصابة الأقارب باي نوع من انواع السرطان.
إصابة نساء العائلة من عند ٥٠ عام و اكثر بسرطان الثدي، و كلما كانت الإصابة بعمر أبكر كلما كان العامل الوراثي هو المتسبب.
أن النساء اللواتي يصبن بسرطان الثدي في ثدي واحد عرضة للإصابة بسرطان الثديين، أو رجوع السرطان بعد علاجه، حيث أن من ٤-٦ من ألف حالة مشخصة بالسرطان اصبن بسرطان الثديين بعد سنة من التشخيص، و العلاج المبكر يقلل من نسبة الإصابة بسرطان الثديين أو رجوع السرطان بنسبة ٥٠%، فضلا عن ضرورة الكشف عن السرطان و فحصه حتى بعد العلاج لكون إمكانية تكونه بعد العلاج لاتزال موجودة.
الأورام الحميدة:
تعتبر الأورام الحميدة من المسببات للسرطان، لكنها بنسبة قليلة جدا، حيث من النادر أن تتحول الأورام الغدية الليفية أو ما تعرف بالكتل البسيطة لدى الشابات إلى سرطان الثدي، مع ذلك أن حالة فرط التنسج في نسيج الثدي تؤدي عند شابات كثر الى السرطان.
ان انجاب المرأة لطفلها الأول دون عمر العشرون عامًا- ما بعد ال١٨ عام أو اكثر- يقلل من خطر الإصابة بسرطان الثدي، حيث لوحظ أن معدل إصابة النساء بسرطان الثدي عند انجابهن طفلهن الاول بعد ال٣٤ عام.
كذلك يرتفع خطر الإصابة بسرطان الثدي نوعا ما للاناث اللواتي حضن قبل ال١٢ عام او اللواتي قطعهن الطمث بعد ال٥٥ عام.
يوجد خطر طفيف للإصابة بسرطان الثدي عند اخذ حبوب منع الحمل، و ينقطع هذا الخطر بانقطاع استخدام الحبوب.
هنالك مخاوف من أخذ علاجات بدائل الهورمونات و التي هي مزيج من الاستروجين و البروجسترون للتقليل من حدة أعراض متلازمة انقطاع الطمث، حيث أنها تخفف من أعراض النبات الساخنة هشاشة العظام،... لكنها قد تزيد إمكانية تخثرات و تجلطات الدم و سرطان الثدي.
تقلل الرضاعة من خطر الإصابة بسرطان الثدي خصوصا لو كانت الأم شابة و استمرت بالارضاع لوقت لا بأس به.
لماذا تخفف الرضاعة بشكل واضح من خطر الإصابة بسرطان الثدي؟
كما ذكرنا قبل قليل بشرح مختصر للرضاعة أعلى المقالة، نستنبطُ من هذا الشرح أهم ما يجعل الرضاعة واقي طبيعي من سرطان الثدي:
• انخفاض كمية الإستروجين:
أهم ما تقوم به الرضاعة أنها تقوم بتثبيط الإباضة ويؤخر عودة الدورة الشهرية؛ مما يقلل من تعرض المرأة التراكمي لهرمونات مثل الإستروجين والبروجسترون التي قد تُحفز نمو بعض خلايا سرطان الثدي.
٢- تمايز الخلايا وتجددها:
خلال الرضاعة الطبيعية، تخضع خلايا الثدي لعملية النضج النهائي وتتجدد بشكل كبير؛ تُساعد هذه العملية على التخلص من الخلايا التالفة، والتي قد تكون سرطانية، من أنسجة الثدي.
٣- مكونات وقائية في الحليب:
يحتوي على الأم على مكونات معينة: مثل الخلايا المناعية المتخصصة والأجسام المضادة ومركبات مثل HAMLET (بروتين ألفا لاكتالبومين البشري المُعدل ليصبح قاتلاً للخلايا السرطانية)، لقدرتها على تحفيز الموت الخلوي المبرمج (الاستماتة) في الخلايا غير الطبيعية.
٤- المدة والتأثير التراكمي:
تُشير الأبحاث إلى أنه كلما طالت مدة الرضاعة الطبيعية للأم طوال حياتها (ومع تعدد الأطفال)، زاد انخفاض خطر الإصابة بسرطان الثدي.
الرياضة و النشاط الجسدي قبل سن انقطاع الطمث و بعده و على مدار عدة سنين هي عامل مهم و فعال في تقليل و خفض احتمالية الإصابة بسرطان الثدي بشكل فعال جدا.
النظام الغذائي المليئ بالدهون و السمنة و خصوصا بعد سن انقطاع الطمث تعتبر احد اهم العوامل المسرطنة و المسببة لسرطان الثدي و غيره.
ملاحظة غريبة الا و هي أن النساء البيض و اللواتي يعشن في اوروبا و أمريكا يتعرضن لخطر إصابة أعلى من الاسيويات و الافريقيات، بل حتى اللواتي ينتقلن للعيش في أوروبا و أمريكا تزداد نسبة تعرضهن لخطورة الاصابة، السبب غير معروف تمامًا، إلا أن البيئة و الوراثة العربية عوامل مهمة.
النساء اللواتي خضعن للعلاجات الاشعاعية في منطقة الصدر و لاسيما اللواتي اصبن بلمفومة هودكجين قبل سن الثلاثين تظهر لديهن نسبة خطر الإصابة أعلى من بقية النساء.
التدخين و المشروبات الكحولية و المخدرات:
وجدت علاقة واضحة بين الإدمان على الكحول و المخدرات بالاصابة بسرطان الثدي، حيث أن النساء المدمنات على الكحول أظهرن نسبة إصابة أعلى حتى من النساء اللواتي يشربن الكحول باعتدال.
أما التدخين فلا يزال ليس مؤكدا كمادة تؤدي لسرطان الثدي رغم انه يؤدي لعدة سرطانات أخرى قرب منطقة الثدي قد تتطور و تنتقل للثدي، أو أورام ثدي حميدة، أو الالتهابات في منطقة خلف الحلمة، كلها امور قد تتطور إلى سرطان، فضلا عن وجود علاقة ما بين النساء اللواتي يتعرضن للتدخين السلبي و الإصابة بسرطان الثدي.
تكون ١ من كل ٣ نساء مصابات بسرطان الثدي الوراثي بسبب شذوذ جيني في الجين BRCA-1
الثلث الآخر من الإصابات ينتج بسبب الشذوذ الجيني في الجين BRCA-2
تواجه النساء اللواتي يرثن الجينين BRCA-1, BRCA-2 خطرا متزايدا للإصابة بسرطان الثدي و القولون و المبيض، فضلا عن الرجال الذين يرثون احد هذه الجينات يواجهون خطر الإصابة بسرطان الثدي و البروستات.
و قد اجرت دراسات توضح أن واحدة من كل ٨٠٠ امرأة تحمل نسخة شاذة من جين BRCA-1، و قد تزيد النسبة عند اليهوديات الاشكنازيات.
جين P53
احد الجينات المؤثرة على الإصابة بسرطان الثدي، غير انه مرتبط بأصابع الشابات بسرطان في الثديين.
يرتبط الخلل في هذا الجين بمتلازمة لي فروميني التي ترتبط بسرطان الثدي المتوارثة عبر العائلة عند الاناث، و هشاشة العظام عند الذكور.
و يعد الخلل في جين P53 احد الجينات المسؤولة عن التحكم في انقسام الخلايا، و ان تعرض هذا الجين لخلل فيؤثر في رفع نسبة الاصابة بالسرطانات لاسيما الثدي.
لسرطان الثدي أنواع تعتبر أقل شيوعًا فلنتعرف عليها:
سرطان الأقنية الغازي (IDC): يبدأ هذا السرطان في قنوات الحليب وينتشر إلى أنسجة الثدي المجاورة. وهو أكثر أنواع سرطان الثدي شيوعًا في الولايات المتحدة، حيث أن عام ٢٠٢٥ شهد تسجيل ٣١٩،٧٥٠ حالة جديدة، يصيب ما يقارب مليونين و أربع مئة ألف امرأة سنويا، لكن المفارقات المبهرة أن هذا النوع ينتشر بنسبة ٩٨% أكثر عند الرجال المصابين بسرطان الثدي.
سرطان الأقنية الموضعي (DCIS): مثل سرطان الأقنية الغازي، يبدأ هذا السرطان في قنوات الحليب. الفرق هو أن سرطان الأقنية الموضعي لا ينتشر خارجها. سجل هذا النوع تشخيص ٦٠،٧٣٠ حالة جديدة عام ٢٠٢٦، و يصيب ما يتراوح بين ٢٠-٢٥% من حالات التصنيف الواقعة تحت تعريف سرطان الثدي.
سرطان الفصيصات الغازي (ILC): يبدأ هذا السرطان في الغدد المنتجة للحليب (الفصيصات) في الثدي، وغالبًا ما ينتشر إلى أنسجة الثدي المجاورة. وهو ثاني أكثر أنواع سرطان الثدي شيوعًا في الولايات المتحدة. يمثل ما يتراوح بين ١٥-١٠% من الحالات المشخصة المصنفة تحت تعريف سرطان الثدي، و يصيب ما يقارب ٤٨ الف - ٤٣ الف امرأة سنويًا في الولايات المتحدة.
أنواع انتشارها أندر من بقية الانواع:
سرطان الثدي الالتهابي (IBC): يظهر هذا السرطان سريع النمو على شكل طفح جلدي على الثدي. يشكل نسبة تتراوح من ٥-١% من جميع الحالات المشخصة بسرطان الثدي سنويا، بمعدل إصابات لا يتجاوز الأربع آلاف حالة.
مرض باجيت في الثدي Paget's cancer: يصيب هذا السرطان جلد الحلمة وقد يظهر على شكل طفح جلدي. و تتراوح نسبة الإصابة به من ٤-١%.
- الفقرة الرابعة: أعراض الإصابة بسرطان الثدي:
العلامات التحذيرية الاولية:
١- كتلة صلبة أو متماسكة:
كتلة جديدة صلبة الملمس أو غير منتظمة الشكل. غالبًا ما يصعب تحريكها عند الضغط عليها، وعادةً ما تبقى ثابتة دون أن تختفي أو تنكمش بعد الدورة الشهرية.
٢- منطقة متضخمة:
تصلب أو سماكة متموضعة في أنسجة الثدي تختلف بشكل واضح عن الأنسجة المحيطة.
٣- كتلة في الإبط:
في الحالات المتقدمة نوعًا ما تظهر كتلة متورمة أو صلبة أو غير مؤلمة تقع في الإبط أو بالقرب من عظمة الترقوة، مما يشير إلى احتمال انتشار السرطان إلى الغدد الليمفاوية المجاورة.
٤- مظهر قشر البرتقال:
تجعد أو تورم أو سماكة في جلد الثدي تجعله يبدو ويشعر وكأنه قشرة برتقالة.
٥- ترهلات أو تجعدات:
ترهلات أو شد مبالغ به في جلد الثدي، قد تزداد وضوحًا عند رفع الذراعين أو حين تحريك الاذرع.
٦- تغير اللون أو طفح جلدي:
احمرار، بقع داكنة، كدمات أرجوانية، أو طفح جلدي يشبه الإكزيما على الثدي أو الهالة أو الحلمة.
٧- تغيرات سطحية:
تقشر و تقرحات على جلد الثدي أو الحلمة.
٨- دفء وتورم:
يبدو أحد الثديين أكبر حجمًا أو أثقل وزنًا أو أكثر دفئًا عند اللمس من الآخر.
٩- انقلاب الحلمة أو انكماشها:
انقلاب الحلمة إلى الداخل، أو تسطحها، أو تغير اتجاهها بعد أن كانت متجهة للخارج.
١٠- إفرازات تلقائية:
تسرب سائل من الحلمة دون عصر، خاصةً إذا كان شفافًا أو دمويًا أو من ثدي واحد فقط.
١١- حكة أو ألم مستمر:
حكة أو وخز أو ألم أو حرقة مستمرة في الحلمة والهالة أو حولهما.
إما السرطان النقيلي يشتغل على أعراض أخرى تتمثل بما يلي:
١- ألم مستمر وغير مبرر في العظام أو الظهر
٢- ضيق تنفس أو سعال غير مبرر
٣- إرهاق مزمن أو ضعف عام
٤- فقدان وزن غير مقصود أو تغيرات عصبية (مثل الصداع أو تغيرات في الرؤية).
بحسب ما ذكر أعلاهُ، تتلخص مسببات سرطان الثدي في:
• العمر: يزداد خطر الإصابة مع التقدم في السن؛ تحدث معظم الحالات لدى الأشخاص فوق سن الخمسين.
• الجنس: يُعدّ كون الشخص أنثى عامل الخطر الأقوى، مع العلم أن الرجال قد يُصابون بسرطان الثدي أيضًا.
• الوراثة والتاريخ العائلي: يزيد وراثة جينات معيبة، مثل BRCA1 أو BRCA2، من خطر الإصابة بشكل ملحوظ. كما أن وجود تاريخ عائلي للإصابة بسرطان الثدي أو المبيض يزيد من هذا الخطر.
• التعرض للهرمونات: بدء الحيض مبكرًا (قبل سن 12) أو انقطاع الطمث متأخرًا (بعد سن 55) يُطيل فترة التعرض لهرموني الإستروجين والبروجسترون طوال العمر.
• كثافة أنسجة الثدي: تُصعّب كثافة أنسجة الثدي فحص الخلايا في التصوير الشعاعي للثدي، وترتبط بزيادة خطر الإصابة.
• التعرض السابق للإشعاع: الخضوع للعلاج الإشعاعي للصدر خلال الطفولة أو بداية البلوغ.
• استهلاك الكحول: يزيد تناول الكحول من خطر الإصابة، ويزداد هذا الخطر حتى مع مستويات الاستهلاك المنخفضة.
• وزن الجسم والنشاط البدني: تزيد زيادة الوزن أو السمنة (خاصةً بعد انقطاع الطمث) وقلة النشاط البدني من خطر الإصابة. ينتج النسيج الدهني هرمون الإستروجين بكميات إضافية، مما قد يحفز نمو الخلايا.
• العلاج بالهرمونات البديلة أو حبوب منع الحمل: قد يؤدي الاستخدام طويل الأمد لبعض الأدوية الهرمونية إلى زيادة خطر الإصابة.
- الفقرة الخامسة: رحلة في تاريخ سرطان الثدي:
كان المصريون القدماء أول من لاحظ هذا المرض قبل أكثر من ٣٥٠٠ عام. وقد وُصفت الحالة بدقة نسبية في برديات إدوين سميث وجورج إيبرز. يشير أحد الأوصاف إلى أورام بارزة في الثدي لا علاج لها.
في عام ٤٦٠ قبل الميلاد، وصف أبقراط، أبو الطب الغربي، سرطان الثدي بأنه مرضٌ ناتج عن اختلال التوازن الأخلاطي. افترض أن الجسم يتكون من أربعة أخلاط: الدم، والبلغم، والصفراء، والسوداء. وأشار إلى أن السرطان ينجم عن زيادة الصفراء السوداء. في سرطان الثدي، تظهر أورام صلبة سوداء اللون تنفجر إذا تُركت دون علاج، مُفرزةً سائلاً أسود. أطلق أبقراط على هذا السرطان اسم(كاركينوس)، وهي كلمة يونانية تعني السرطان، لأن الأورام بدت وكأنها تمتلك مخالب، كأرجل السرطان.
بعد ذلك، في عام ٢٠٠ ميلادي، وصف جالينوس هذا السرطان أيضاً. كما أشار إلى زيادة إفراز الصفراء السوداء، لكنه، على عكس أبقراط، افترض أن بعض الأورام أكثر خطورة من غيرها.
واقترح أدوية مثل الأفيون وزيت الخروع والعرقسوس والكبريت والمراهم وغيرها للعلاج الدوائي لسرطان الثدي. في ذلك الوقت، كان سرطان الثدي مرضًا يصيب الجسم بأكمله، ولذلك لم تكن الجراحة خيارًا مطروحًا.
حتى القرن السابع عشر، كانت نظريات جالينوس حول سرطان الثدي سائدة.
في عام ١٦٨٠، بدأ الطبيب الفرنسي فرانسوا دي لا بو سيلفيوس في التشكيك في نظرية الأخلاط في السرطان. افترض أن السرطان لا ينشأ عن زيادة في الصفراء السوداء، بل عن عملية كيميائية تحوّل السوائل اللمفاوية من حمضية إلى لاذعة. في ثلاثينيات القرن الثامن عشر، رفض الطبيب الباريسي كلود ديشاي جيندرون أيضًا نظرية جالينوس الشاملة، وقال إن السرطان يتطور عندما تختلط الأنسجة العصبية والغدية بالأوعية اللمفاوية.
في عام ١٧١٣، وضع برناردينو راماتزيني فرضية مفادها أن ارتفاع معدل الإصابة بسرطان الثدي لدى الراهبات يعود إلى قلة ممارسة الجنس. قال راماتزيني إنه بدون ممارسة الجنس بانتظام، قد تتدهور الأعضاء التناسلية، بما في ذلك الثدي، وتصاب بالسرطان.
في المقابل، افترض الباحث فريدريك هوفمان من روسيا أن النساء اللواتي يمارسن الجنس بانتظام ومع ذلك يُصبن بالسرطان يمارسن الجنس "بعنف"، مما قد يؤدي إلى انسداد الأوعية اللمفاوية.
وشملت النظريات الأخرى إلقاء جيوفاني مورغاني اللوم على الحليب المتخثر، وإلقاء يوهانس دي غورتر اللوم على الالتهابات المليئة بالصديد في الثدي، وإلقاء كلود نيكولا لو كات اللوم على الاضطرابات العقلية الاكتئابية، وإلقاء لورنز هيستر اللوم على عدم الإنجاب، وآخرون ألقوا اللوم على نمط الحياة الخامل.
في عام ١٧٥٧، اقترح الطبيب الفرنسي البارز هنري لو دران أن الاستئصال الجراحي للورم قد يُساعد في علاج سرطان الثدي، شريطة استئصال العقد اللمفاوية المصابة في الإبطين. جادل كلود نيكولا لو كات بأن العلاج الجراحي هو الطريقة الوحيدة لعلاج هذا السرطان. استمر هذا الرأي حتى القرن العشرين، وأدى إلى ابتكار استئصال الثدي الجذري أو الاستئصال الواسع للثدي.
بحلول منتصف القرن التاسع عشر، أصبحت الجراحة الخيار العلاجي الوحيد المتاح لسرطان الثدي. كما ساهم تطور المطهرات والتخدير ونقل الدم خلال هذه الفترة في زيادة فرص النجاة بعد الجراحة.
كان استئصال الثدي الجذري العلاج الأساسي خلال العقود الأربعة الأولى من القرن العشرين. ورغم أن هذا الإجراء ساعد النساء على البقاء على قيد الحياة لفترة أطول، خاصةً إذا أُجري في وقت مبكر، إلا أن العديد منهن لم يخترنه لما يسببه من تشوهات. إضافةً إلى ذلك، كانت هناك مشاكل أخرى مثل تشوه جدار الصدر، والوذمة اللمفية (تورم الذراع نتيجة استئصال العقد اللمفاوية)، والألم.
في عام ١٨٩٥، اكتشف الجراح الاسكتلندي جورج بيتسون أن استئصال المبيضين من إحدى مريضاته أدى إلى انكماش ورم الثدي لديها. ومع انتشار هذه النتيجة، بدأ العديد من الجراحين باستئصال كلا المبيضين وإجراء استئصال الثدي الجذري لعلاج سرطان الثدي؛ و يعود هذا الانخفاض في حجم الورم بعد استئصال المبيضين إلى أن هرمون الإستروجين الذي يفرزه المبيضان كان يحفز نمو الورم، وأن استئصالهما ساهم في تقليص حجمه.
ثم تبين لاحقًا أن هرمون الإستروجين لدى هؤلاء النساء اللواتي خضعن لاستئصال المبيضين كان يُفرز من الغدد الكظرية.
في عام ١٩٥٢، بدأ تشارلز هيغنز باستئصال الغدة الكظرية لدى النساء، في محاولةٍ لحرمان الورم من هرمون الإستروجين.
وبدأ رولف ليف وهيربرت أوليفكرونا باستئصال الغدة النخامية، وهي موقع آخر لتحفيز إنتاج الإستروجين.
تطور النظرية الجهازية
في عام ١٩٥٥، اقترح جورج كرايل أن السرطان ليس موضعيًا، بل ينتشر في جميع أنحاء الجسم.
كما أشار برنارد فيشر إلى قدرة السرطان على الانتشار. وفي عام ١٩٧٦، نشر فيشر نتائج استخدام جراحة أبسط للحفاظ على الثدي، متبوعةً بالعلاج الإشعاعي أو الكيميائي. ولاحظ أن هذه الطرق فعالة تمامًا مثل استئصال الثدي الجذري.
مع ظهور الطب الحديث، وبحلول عام ١٩٩٥، كانت نسبة النساء المصابات بسرطان الثدي اللواتي خضعن لاستئصال الثدي أقل من ١٠٪. وشهد هذا الوقت أيضًا تطوير علاجات جديدة لسرطان الثدي، بما في ذلك العلاجات الهرمونية والجراحات والعلاجات البيولوجية. كما تم تطوير التصوير الشعاعي للثدي للكشف المبكر عن السرطان.
- الفقرة السادسة: الحياة كمريض/ة سرطان الثدي:
لا تتوقف المعاناة مع سرطان الثدي في الأعراض أو ما قبلها، بل تمتد المعاناة أثناء العلاج، و يمكن للعلاج إظهار أعراض جانبية تصعب هذه الرحلة على المصاب بها.
بعض من الأعراض لعلاج سرطان الثدي:
فقر الدم
الاستسقاء
النزيف والكدمات (نقص الصفيحات)
انسداد الأمعاء
الهزال
الإمساك
الهذيان
الإسهال
الوذمة (التورم)
التعب
مشاكل الخصوبة لدى النساء
مشاكل الخصوبة لدى الرجال
أعراض شبيهة بالإنفلونزا
تساقط الشعر (الثعلبة)
العدوى وقلة العدلات
الوذمة اللمفاوية
مشاكل الذاكرة أو التركيز
مشاكل الفم والحلق
الغثيان والقيء
مشاكل الأعصاب (الاعتلال العصبي المحيطي)
مشاكل التغذية
التهاب الأعضاء والعلاج المناعي
الألم
التهاب الأمعاء الإشعاعي
التهاب المستقيم الإشعاعي
مشاكل الصحة الجنسية لدى الرجال
مشاكل الصحة الجنسية لدى النساء
تغيرات الجلد والأظافر
مشاكل النوم
مشاكل المسالك البولية و مشاكل المثانة
تغيرات الوزن وسوء التغذية
تختلف التغيرات الجسدية التي تطرأ على كل شخص نتيجة علاج السرطان. قد يلاحظ الآخرون بعض هذه التغيرات، بينما قد لا يلاحظها سواك. قد تحتاج إلى بعض الوقت للتأقلم مع بعضها. تشمل المشاكل التي قد تواجهها ما يلي:
تساقط الشعر
تغيرات في الجلد
ندوب أو تغيرات أخرى في المظهر نتيجة الجراحة
تغيرات في الوزن
بتر الأطراف
فغر القولون
فقدان الخصوبة، مما يعني صعوبة الحمل أو الإنجاب
تغيرات في الأعضاء التناسلية
تُسبب بعض علاجات السرطان تغيرات في الأعضاء التناسلية، مثل:
١- قد يفقد بعض الرجال القدرة على الانتصاب أو الحفاظ عليه بعد علاج سرطان البروستاتا، أو سرطان القضيب، أو سرطان الخصيتين.
٢- قد تُضعف بعض العلاجات النشوة الجنسية لدى الرجل أو تُسبب جفافها. ومن المشاكل الأقل شيوعًا عدم القدرة على القذف أو ارتداد السائل المنوي إلى المثانة.
٣-تجد بعض النساء صعوبة، أو حتى ألمًا، أثناء ممارسة الجنس. كما تُعاني بعضهن من ألم أو خدر في المنطقة التناسلية أو تغيرات في الإحساس. ورغم أن بعض علاجات السرطان قد تُسبب هذه المشاكل، إلا أنه قد لا يكون هناك سبب واضح لها.
٤- أعراض انقطاع الطمث:
عندما تتوقف الدورة الشهرية لدى النساء، قد يُعانين من الهبات الساخنة، أو جفاف أو ضيق في المهبل، و مشاكل أخرى قد تؤثر على رغبتهن في ممارسة الجنس.
٥- فقدان القدرة على الإنجاب:
قد تُسبب بعض علاجات السرطان العقم، مما يجعل إنجاب الأطفال مستحيلاً على الناجيات من السرطان. لكن تذكر/ي ما يلي:
قد يكون بإمكانكِ الإنجاب، وذلك بحسب عمركِ ونوع العلاج الذي تلقيتِه والمدة الزمنية التي انقضت منذ العلاج.
و تبقى أحد أكبر المشاكل التي تعاني منها مريض/ة سرطان الثدي هي مشاكل نفسية ترتبط بالشعور بالعار و الخجل تجاه المظهر الخارجي، فضلًا عن الخوف ممّا بعد العلاج و التفكير المفرط، الأرق، قلة النوم، اضطرابات الشهية، فضلًا عن الاكتئاب بأشكاله المختلفة، الحاجة للدعم النفسي و التعاطف و الأمان، تقلبات مزاجية تصل الى الحدة، و غيرها من المشاكل النفسية التي تظهر نتيجة للإصابة بالمرض.
- الفقرة السابعة: العلاج:
قد يجمع الأطباء بين الجراحة وواحد أو أكثر من العلاجات التالية:
العلاج الإشعاعي: يستخدم هذا العلاج أشعة سينية قوية من جهاز متخصص لتدمير الأورام. قد تحتاج إليه قبل الجراحة لتقليص حجم الورم أو بعدها للقضاء على أي خلايا سرطانية متبقية. وقد يكون العلاج الأساسي إذا لم تكن حالتك الصحية تسمح بإجراء الجراحة.
العلاج الكيميائي: يستخدم العلاج الكيميائي أدوية قوية لمكافحة السرطان في جميع أنحاء الجسم. ومثل العلاج الإشعاعي، يمكنه تدمير الخلايا السرطانية قبل الجراحة أو بعدها. كما يعالج المرض المنتشر.
العلاج الهرموني: تمنع هذه العلاجات الدوائية الهرمونات من تحفيز نمو الخلايا في سرطانات الثدي التي تحتوي على مستقبلات هرمونية، مثل المستقبلين+ER و PR+ الخاصين باستقبال الاستروجين.
العلاج الموجه: يمكن لهذا العلاج منع بروتين HER2 من تحفيز نمو السرطان في سرطانات HER2+. حيث أنه يستهدف تشوهات جينية و بروتينية معينة و قد تستهدف هذه العلاجات أيضًا نقاط ضعف أخرى في الخلايا السرطانية مثل مثبطات CDK4/6.
العلاج المناعي: يُستخدم هذا العلاج غالبًا لسرطان الثدي ثلاثي السلبية. فهو يساعد جهاز المناعة على اكتشاف الخلايا السرطانية ومهاجمتها.
يُصمم الأطباء العلاج بما يتناسب مع احتياجات المريض، على سبيل المثال، يأخذون في الاعتبار عوامل مثل نوع السرطان ومرحلته وما إذا كنت تتلقى العلاج لأول مرة أو أن السرطان قد عاد بعد العلاج.
- الفقرة الثامنة: كيفية الكشف عن سرطان الثدي:
كيف يشخص الأطباء هذه الحالة؟
يستخدم مقدمو الرعاية الصحية الفحوصات التالية لتشخيص سرطان الثدي:
فحص الثدي: سيقوم مقدم الرعاية الصحية بفحص الثدي والتحسس بحثًا عن أي أنسجة غير طبيعية. يشمل ذلك التحسس حول الإبطين، حيث قد تتشكل كتل أيضًا.
فحوصات التصوير: يمكن أن تساعد فحوصات الماموجرام والموجات فوق الصوتية والرنين المغناطيسي مقدمي الرعاية الصحية في تحديد الأنسجة غير الطبيعية. في بعض الأحيان، تساعد هذه الفحوصات في استبعاد الكتل غير السرطانية، مثل الأكياس.
* خزعة الثدي: سيقوم مقدم الرعاية الصحية بإدخال إبرة في المنطقة المشتبه بها وأخذ عينة من الأنسجة. سيتم فحصها لمعرفة ما إذا كانت الخلايا سرطانية. كما سيتم فحص مستقبلات الخلايا السرطانية.
من المهم معرفة أن خزعة الثدي لا تؤدي إلى انتشار السرطان، وهي ضرورية لتشخيص الحالة.
مراحل سرطان الثدي:
تساعد أنظمة تصنيف مراحل السرطان مقدمي الرعاية الصحية في تخطيط العلاج ومعرفة مآل المرض، أو ما يمكن توقعه بعد العلاج. أشهر هذه الأنظمة هو نظام TNM. يُؤخذ في الاعتبار حجم الورم وموقعه، وما إذا كان السرطان قد انتشر إلى الغدد الليمفاوية أو مواقع أخرى. يستخدم الأطباء هذه المعلومات لتحديد مرحلة سرطان الثدي من 0 إلى 4. تشير الأرقام الأعلى إلى مراحل متقدمة من المرض.
مراحل TNM هي:
المرحلة الأولية: لم ينتشر المرض من قنوات الثدي إلى أجزاء أخرى من الثدي. وهي قابلة للشفاء في معظم الحالات.
المرحلة الاولى: قد يكون المرض قد شكّل ورمًا يقل قطره عن 2 سم. قد توجد بؤر صغيرة من انتشار السرطان في الغدد الليمفاوية تحت الإبط.
المرحلة الثانية: يتراوح قطر الأورام بين 2 و5 سم. قد يؤثر المرض على الغدد الليمفاوية المجاورة أو لا. قد يكون الورم أكبر من 5 سم إذا لم تكن هناك علامات على وجود المرض في الغدد الليمفاوية.
المرحلة الثالثة: يوجد سرطان في أنسجة الثدي والغدد الليمفاوية.
المرحلة الرابعة: انتشر السرطان إلى مناطق مثل العظام أو الكبد أو الرئتين أو الدماغ. تُسمى هذه المرحلة المتقدمة بسرطان الثدي النقيلي. ويصعب علاجها.
يأخذ مقدمو الرعاية الصحية في الاعتبار أيضًا خصائص الخلايا للمساعدة في تحديد ما يلي:
درجة الورم: مدى شذوذ الخلايا السرطانية مقارنةً بالخلايا السليمة.
حالة مستقبلات الهرمونات: ما إذا كانت الخلايا تحتوي على مستقبلات لهرموني الإستروجين والبروجسترون.
حالة HER2: ما إذا كانت الخلايا تحتوي على كميات كبيرة من بروتين HER2.
قد تدفع هذه الخصائص مقدم الرعاية الصحية إلى رفع مرحلة السرطان أو خفضها. على سبيل المثال، قد يتم تخفيض مرحلة ورم من المرحلة الثانية إلى المرحلة الأولى إذا كان إيجابيًا لمستقبلات الإستروجين (ER+)؛ وذلك لأن سرطان الثدي الإيجابي لمستقبلات الإستروجين غالبًا ما يكون له تشخيص أفضل من سرطان المرحلة الثانية الذي لا يحتوي على مستقبلات الإستروجين.
تُعد مرحلة السرطان من أهم المعلومات المتعلقة بتشخيص سرطان الثدي. ولكنها تتضمن العديد من العوامل الخاصة بكل مريضة، وقد يكون استيعابها أمرًا معقدًا. لذلك، من المهم أن تطلبي من مقدم الرعاية الصحية شرح معنى مرحلة السرطان بالنسبة لحالتك.
في نهاية هذا التقرير، لا يسعنا أن أقدم شيئًا للمناضلين في حروب نعجز عن إدراك صعوبتها، سوى تقديم الدعم، و التفهم، و الحب🩷
نتمنى الشفاء العاجل لكلِّ مريض و مريضة
المصادر:
المصدر: Cleveland Clinic https://share.google/kT7jLr8GxfCbJgeVQ
المصدر: "World Cancer Research Fund" https://share.google/WA9xMocVA0JE5uYQP
المصدر: "National Institutes of Health (NIH) | (.gov)" https://share.google/8y8aIBTZfQFINcsvr
Coping – Late Effects - NCI https://share.google/Hvi3TNB2ulXBq1uBM
Self-Image, Sexuality, and Cancer - NCI https://share.google/3scD3wxPIfAR0r1Rn
Self-Image, Sexuality, and Cancer - NCI https://share.google/qfi74I5LNjIR3osvh
Side Effects of Cancer Treatment - NCI https://share.google/IWu34ZCMhJkU05SZ8
المصدر: "Breast Cancer Research Foundation" https://www.bcrf.org/breast-cancer-statistics-and-resources/
https://seer.cancer.gov/statfacts/html/ilc.html
المصدر: Breast Cancer Research Foundation https://share.google/4B8SrCIcccCjGCm16
المصدر: "Journal of Medicinal and Chemical Sciences" https://share.google/Yapr002YnNq1jYrfX
المصدر: "Williams Cancer Institute" https://share.google/yZPzXUiyBeuh6uObs
المصدر: "National Institutes of Health (NIH) | (.gov)" https://share.google/SwMHTqVgq8T3N2Qla
المصدر: "ecancer" https://share.google/DTK5r9cmsQcdeufaL
What Is Cancer? - NCI https://www.cancer.gov/about-cancer/understanding/what-is-cancer
The Breasts - Structure - Vasculature - TeachMeAnatomy https://teachmeanatomy.info/thorax/organs/breasts/
History of Breast Cancer https://share.google/vBzXwCkZpUGiw6avn
كتاب
طبيب العائلة: سرطان الثدي، من تأليف مايك ديكسون و ترجمة هنادي مزبودي

التعليقات (0)